الفيروز آبادي

548

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

17 - بصيرة في الخضد والخضر الخضد : الكسر . وأكثر ما يستعمل في الشئ اللّيّن قال : ( فِي سِدْرٍ « 1 » مَخْضُودٍ ) أي مكسور الشّوك . خضدته فانخضد فهو مخضود . والخضد - محرّكة - : المخضود ، كالنقض « 2 » والمنقوض . * * * والخضرة : لون الأخضر وهي بين البياض والسّواد : قال تعالى : ( وَيَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً ) « 3 » جمع أخضر . والخضرة في ألوان الإبل والخيل : غبرة تخالطها دهمة ، وفي ألوان النّاس : السمرة . والأخضر لقب الفضل ابن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب . قال « 4 » : وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة في بيت العرب من يساجلنى يساجل ماجدا * يملأ الدلو إلى عقد الكرب وربما سموا الأسود أخضر ، ويسمّى الليل أخضر لسواده . وقول أهل التفسير في قوله تعالى : ( مُدْهامَّتانِ ) « 5 » : خضراوان ؛ لأنهما تضربان إلى السواد من شدّة الرىّ . وذكر علماء أهل الكتاب أن الخضر

--> ( 1 ) الآية 28 سورة الواقعة . ( 2 ) ب : « في » . ( 3 ) الآية 31 سورة الكهف . ( 4 ) أراد بالخضرة أي السمرة خلوص نسبه وأنه عربى محض ، فان ألوان العرب السمرة ، ويوصف العجم بالحمرة . والمساجلة : المفاخرة . والكرب : الحبل يشد في وسط عراقي . الدلو . والعراقي جمع عرقوه . وعرقوتا الدلو : خشبتان يعرضان عليها كالصليب وانظر الأغاني 16 / 172 ( 5 ) الآية 64 سورة الرحمن