الفيروز آبادي

496

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

فمن شاء تقويمى فإني مقوّم * ومن شاء تعويجى فإنّى معوّج وقال آخر « 1 » : إذا قيل حلما قال للحلم موضع * وحلم الفتى في غير موضعه جهل والحليم ورد في القرآن على ثلاثة أوجه : الأوّل : بمعنى إبراهيم الخليل ( إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ) « 2 » . الثّانى : بمعنى إسحاق « 3 » وإسماعيل على اختلاف القولين ( فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ) « 4 » وفي موضع آخر ( وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ) « 5 » قيل معناه : في صغره حليم ، وفي كبره عليم . الثالث : صفة « 6 » من صفات اللّه تعالى : تارة قرن بالعلم ( وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ) « 7 » وتارة قرن بالشّكر ( وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ) « 8 » وتارة ضمّ مع الغفران ( وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) « 9 » .

--> ( 1 ) أي المتنبئ من قصيدة في مدح شجاع بن محمد الطائي المنبجى . ( 2 ) الآية 75 سورة هود . ( 3 ) كذا في الأصلين . والمناسب « أو » . ( 4 ) الآية 101 سورة الصافات . ( 5 ) الآية 28 سورة الذاريات . ( 6 ) في الأصلين : « صفات » . وما أثبت هو المناسب . ( 7 ) الآية 59 سورة الحج . ( 8 ) الآية 17 سورة التغابن . ( 9 ) الآية 225 سورة البقرة .