الفيروز آبادي
451
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
23 - بصيرة في الحرض رجل حرض كجبل وحرض ككتف وحارضة ، أي فاسد مريض ، واحده وجمعه « 1 » سواء ، قال اللّه تعالى ( حَتَّى تَكُونَ « 2 » حَرَضاً ) قال قتادة : حتى تهرم أو تموت . ابن عرفة : وهو الفساد يكون في البدن والمذهب والعقل . ورجل حرض وحارض إذا أشفى على الهلاك . وقيل الحرض والحارضة الذي لا خير عنده . قال : يا ربّ بيضاء لها زوج حرض * حلّالة بين عريق وحمض « 3 » وفي حديث عوف بن مالك الأشجعي رضى اللّه عنه قال : رأيت محلّم بن جثّامة الليثي رضى اللّه عنه في المنام فقلت له [ كيف ] « 4 » أنت يا محلّم ؟ فقال : بخير . وجدنا ربّا رحيما غفر لنا ، قلت لكلّكم « 5 » ؟ قال : لكلنا « 5 » غير الأحراض . قلت : ومن الأحراض ؟ قال : الّذين يشار إليهم بالأصابع ، أراد : الفاسدين المشتهرين بالشر ، الذين « 6 » لا يخفى على أحد فسادهم ، شبّههم بالسّقمى « 7 » المشرفين على الهلاك فسمّاهم أحراضا . وقال : أبو عبيدة : الحرض الّذى أذابه الحزن والعشق . وأحرضه الحبّ : أفسده .
--> ( 1 ) هذا في « حرض » بالتحريك . وذلك أنه في الأصل مصدر . فأما « حرض » ككتف ، و « حارضة » فيثنيان ويجمعان . ( 2 ) الآية 85 سورة يوسف . ( 3 ) عريق وحمض : موضعان بين البصرة والبحرين في شرقي الدهناء . وبعد الشطرين شطر ثالث هو : * ترميك بالطّرف كما ترمى الغرض * وانظر معجم البلدان في « حمض » . ( 4 ) زيادة من اللسان . ( 5 ) في الأصلين : « كلكم » و « كلنا » وما أثبت عن اللسان . ( 6 ) في الأصلين : « الذي » . ( 7 ) الوارد في جمع السقيم السقام بزنة كتاب . والقياس يجيزه كمريض ومرضى .