الفيروز آبادي

438

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

حدّ الطّلاق لبيان الرّجعة ( وَتِلْكَ « 1 » حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) . الرّابع : حدّ العدّة « 2 » لمنع الضرار وبيان المدّة . الخامس : حدّ الميراث لبيان القسمة ( وَمَنْ « 3 » يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ ) السادس : حدّ الظّهار لبيان الكفارة ( فَمَنْ « 4 » لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ) إلى قوله ( وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ) . السّابع : حدّ الطّلاق لبيان مدّة العدّة ( لا تُخْرِجُوهُنَّ « 5 » مِنْ بُيُوتِهِنَّ ) إلى قوله ( وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ) . وقوله تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ « 6 » يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) * أي يمانعون . وذلك إمّا اعتبارا بالممانعة ، وإمّا باستعمال الحديد . والحديد معروف ، قال تعالى ( وَأَنْزَلْنَا « 7 » الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ) وحددت السّكين : رقّقت حدّه ، وأحددته : جعلت له حدّا . ثمّ يقال لكلّ ما دقّ في نفسه من حيث الخلقة أو من حيث المعنى كالبصر والبصيرة : حديد . فيقال : هو حديد النّظر وحديد الفهم . قال تعالى ( فَبَصَرُكَ « 8 » الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) ويقال : لسان حديد نحو لسان صارم وماض وذلك إذا كان يؤثّر تأثير الحديد ، قال تعالى ( سَلَقُوكُمْ « 9 » بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ ) ولتصوّر المنع سمّى البوّاب حدّادا . وفي الحديث : « من أشار « 10 » إلى أخيه بحديدة فإنّ الملائكة تلعنه » وفي المثل : الحديد بالحديد يفلح .

--> ( 1 ) الآية 230 سورة البقرة . ( 2 ) ذكر لهذا القسم الآية 231 من سورة البقرة ، وأوردها هكذا : « ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ، ومن يتعد حدود اللّه » ، والتلاوة : « وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ » ، وليس فيها لفظ الحدود . ( 3 ) الآية 14 سورة النساء . ( 4 ) الآية 4 سورة المجادلة . ( 5 ) الآية 1 سورة الطلاق . ( 6 ) الآيتان 5 ، 20 سورة المجادلة . ( 7 ) الآية 25 سورة الحديد . ( 8 ) الآية 22 سورة ق . ( 9 ) الآية 19 سورة الأحزاب . ( 10 ) ورد في الجامع الصغير عن مسلم والترمذي .