الفيروز آبادي
435
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
السّابع : الحجر والحجر بالكسر والفتح : حجر الإنسان ، والجمع الحجور . الثّامن : الحجر بالكسر والفتح والضمّ - والكسر أفصح - الحرام ، قال تعالى ( وَيَقُولُونَ « 1 » حِجْراً مَحْجُوراً ) أي حراما محرّما ، يظنّون أنّ ذلك ينفعهم كما كانوا يقولونه لمن كانوا يخافونه في الشهر الحرام . وقال ابن عبّاس : هذا من قول الملائكة ، يقولوه لهم : حجرا محجورا : حجرت عليهم البشر فلا يبشرون بخير . 11 - بصيرة في الحجارة وقد وردت في القرآن على خمسة أوجه : الأول بمعنى : حجر الكبريت ( وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ) « 2 » وقيل : بل هي الحجارة بعينها ، ونبّه بذلك على عظم تلك النّار وأنّها ممّا توقد بالنّاس والحجارة بخلاف نار الدّنيا إذ هي لا يمكن أن توقد بالحجارة . وقيل : أراد بالحجارة الّذين [ هم ] « 3 » في امتناعهم وصلابتهم عن قبول الحقّ كالحجارة ، كمن وصفهم بقوله ( فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ « 4 » أَشَدُّ قَسْوَةً ) . الثّانى بمعنى : الجبال ( وَإِنَّ « 4 » مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ ) . الثّالث : حجر موسى عليه السّلام ( فَقُلْنَا اضْرِبْ « 5 » بِعَصاكَ الْحَجَرَ ) . الرّابع : حجر العذاب لقوم لوط ( وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ « 6 » حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ ) . الخامس : حجر الكعبة على أصحاب الفيل ( تَرْمِيهِمْ « 7 » بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ) .
--> ( 1 ) الآية 22 سورة الفرقان . ( 2 ) الآية 24 سورة البقرة . ( 3 ) زيادة من الراغب . ( 4 ) الآية 74 سورة البقرة . ( 5 ) الآية 60 سورة البقرة . ( 6 ) الآية 82 سورة هود . ( 7 ) الآية 4 سورة الفيل .