الفيروز آبادي

425

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

بطنها . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « إنّ « 1 » ممّا ينبت الرّبيع ما يقتل حبطا أو يلمّ » . والحبط - بكسر الباء وفتحها - لقب الحارث بن عمرو « 2 » لحبط أصابه في سفر ، والحبطات أبناؤه . 5 - بصيرة في الحبك وهو الشّدّ « 3 » والإحكام . وبعير محبوك القراء « 4 » أي محكمه . والاحتباك : شدّ الإزار . والحبك - بضمّتين - : الطّرائق ، قال تعالى ( وَالسَّماءِ ذاتِ « 5 » الْحُبُكِ ) أي : الطّرائق . فمن النّاس من تصوّر منها الطّرائق المحسوسة بالنّجوم والمجرّة ، ومنهم من اعتبر ذلك بما فيه من الطّرائق المعقولة المدركة بالبصيرة ، وإلى ذلك أشار بقوله تعالى ( إِنَّ فِي خَلْقِ « 6 » السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) إلى قوله ( رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا ) « 6 » .

--> ( 1 ) هذا الحديث في التزهيد في الدنيا وصدره : « ان مما أخاف عليكم ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها » . وقد أخرجه الشيخان والنسائي كما في تيسير الوصول في « ذم الدنيا » . « ويلم » يقارب . ورد في النهاية في خضر . ( 2 ) في ب : « الحارث ومازن » . وكان الظاهر أن يقول : لحبط أصابهما ، عن هذه النسخة وقد ورد هذا في تفسير الحبطات ففي التاج : « وقيل الحبطات الحارث بن عمرو بن تميم ، والعنبر بن عمرو بن تميم والقليب بن عمرو ، ومازن بن مالك بن عمرو ، هذا وفي القاموس . « الحارث بن مالك بن عمرو » . ( 3 ) في الأصلين : « الشدة » ، وما أثبت عن القاموس . ( 4 ) القرا : الظهر . ( 5 ) الآية 7 سورة الذاريات . ( 6 ) الآيتان 190 ، 191 سورة آل عمران .