الفيروز آبادي
423
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
3 - بصيرة في الحبر وهو الأثر المستحسن . وبالكسر والفتح : الرّجل العالم ؛ لما يبقى من أثر علومه في قلوب النّاس ، ومن آثار أفعاله الحسنة المقتدى بها ، وجمعه أحبار . قال تعالى ( الرَّبَّانِيُّونَ « 1 » وَالْأَحْبارُ ) وقال ( إِنَّ كَثِيراً « 2 » مِنَ الْأَحْبارِ ) وإلى المعنى المذكور أشار المرتضى « 3 » رضى اللّه عنه بقوله : العلماء باقون ما بقي الدّهر ، أعيانهم مفقودة ، وآثارهم في القلوب موجودة ، وقول النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم « يخرج « 4 » من النّار رجل قد ذهب حبره وسبره » أي جماله وبهاؤه . ومنه شاعر محبّر وشعر محبّر وثوب حبير : محسّن . والحبرة : السّرور والبهجة لظهور أثره على صاحبه ، قال تعالى : ( فِي رَوْضَةٍ « 5 » يُحْبَرُونَ ) أي يفرحون حتّى يظهر عليهم حبار نعيمهم .
--> ( 1 ) الآية 44 سورة المائدة . ( 2 ) الآية 34 سورة التوبة . ( 3 ) في الراغب : « أمير المؤمنين » وهو على رضى اللّه عنه . ( 4 ) ورد في النهاية وأنه في صفة أهل النار . ( 5 ) الآية 15 سورة الروم .