الفيروز آبادي

418

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

حكم نظائره كنهد « 1 » وذبح للمنهود والمذبوح وحمل للمحمول ، فتأمّل هذا اللطف والمطابقة والمناسبة العجيبة بين اللّفظ والمعنى يطلعك على قدر هذه اللغة الشريفة وإنّ لها لشأنا ليس كسائر اللغات . وقد ذكر اللّه تعالى ذلك في مواضع كثيرة من التنزيل الحميدىّ منها « 2 » ( فَسَوْفَ « 3 » يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) ( وَالَّذِينَ آمَنُوا « 4 » أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ) ( وَمِنَ النَّاسِ « 4 » مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ) ( إِنْ كُنْتُمْ « 5 » تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ) ( وَاللَّهُ يُحِبُّ « 6 » الْمُحْسِنِينَ ) ( وَاللَّهُ « 7 » يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ) ( إِنَّ اللَّهَ « 8 » يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ « 9 » الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ) ( إِنَّ اللَّهَ « 10 » يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) ( فِيهِ رِجالٌ « 11 » يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ) ( إِنِّي أَحْبَبْتُ « 12 » حُبَّ الْخَيْرِ ) ( وَلكِنَّ « 13 » اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ ) وقال تعالى ( وَاللَّهُ « 14 » لا يُحِبُّ الْفَسادَ ) ( إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ « 15 » كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ) وقال تعالى ( إِنِ

--> ( 1 ) هو ما تخرجه الرفقة من النفقة في السفر بالسوية ، وحكى عن الحسن أنه قال : أخرجوا نهدكم ، فإنه أعظم للبركة وأحسن لأخلاقكم ، وأطيب لنفوسكم ، كما في التاج ، وظاهر كلامه أنه يقال نهده ، ولم أر هذا ، وانما يقال : تناهدوا : أخرجوا النهد . ( 2 ) ب : الحميد . والحميدي منسوب إلى الحميد وهو اللّه تعالى ، كما قال سبحانه : « تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » . ( 3 ) الآية 54 سورة المائدة . ( 4 ) الآية 165 سورة البقرة . ( 5 ) الآية 31 سورة آل عمران . ( 6 ) الآية 134 سورة آل عمران . ( 7 ) الآية 146 سورة آل عمران . ( 8 ) الآية 222 سورة البقرة . ( 9 ) الآية 4 سورة الصف . ( 10 ) الآية 4 سورة التوبة . ( 11 ) الآية 108 سورة التوبة . ( 12 ) الآية 32 سورة ص . ( 13 ) الآية 7 سورة الحجرات . ( 14 ) الآية 205 سورة البقرة . ( 15 ) الآية 18 سورة لقمان .