الفيروز آبادي
383
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
اللّون قيل للزعفران : جساد ، وثوب مجسّد : مصبوغ به . والجسد والجاسد : ما يبس من الدّم . والجسم ما له طول وعرض وعمق ، ولا يخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وإن قطع وجزّئ . وقوله تعالى ( وَإِذا رَأَيْتَهُمْ « 1 » تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ ) تنبيها أن لا وراء الأشباح معنى معتدّ به . والجسمان هو الشخص والشخص قد يخرج عن كونه شخصا بتقطيعه وتجزئته بخلاف الجسم . 32 - بصيرة في الجعل ويرد في القرآن وكلامهم على ثلاثة عشر وجها . الأوّل بمعنى : التّوجّه والشّروع في الشئ . يقال : جعل يفعل كذا « 2 » وطفق وأنشأ وأخذ وأقبل يفعل كذا أي اشتغل به . الثاني بمعنى : الخلق ( وَجَعَلَ « 3 » الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ) ( جاعِلِ « 4 » الْمَلائِكَةِ رُسُلًا ) ( إِنِّي جاعِلٌ « 5 » فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) . الثالث بمعنى : القول والإرسال ( إِنَّا جَعَلْناهُ « 6 » قُرْآناً عَرَبِيًّا ) أي قلناه وأنزلناه . الرّابع بمعنى : التسوية ( أَ لَمْ نَجْعَلْ « 7 » لَهُ عَيْنَيْنِ ) ( يَجْعَلْ « 8 » لَهُ مَخْرَجاً ) ( يَجْعَلْ « 9 » لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ) أي يهيّئ . الخامس بمعنى : التّقدير ( قَدْ جَعَلَ « 10 » اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ) أي قدّر .
--> ( 1 ) الآية 4 سورة المنافقين . ( 2 ) في الأصلين : « له » والظاهر أنه محرف عما أثبت . ( 3 ) الآية 1 سورة الأنعام . ( 4 ) الآية 1 سورة فاطر . ( 5 ) الآية 30 سورة البقرة . ( 6 ) الآية 3 سورة الزخرف . ( 7 ) الآية 8 سورة البلد . ( 8 ) الآية 2 سورة الطلاق . ( 9 ) الآية 4 سورة الطلاق . ( 10 ) الآية 3 سورة الطلاق .