الفيروز آبادي
380
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
29 - بصيرة في الجزاء وهو الغناء والكفاية والمكافأة بالشئ وما فيه الكفاية من المقابلة إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ . وقد ورد في القرآن على ستّة أوجه : الأوّل بمعنى : المكافأة والمقابلة ( وَما لِأَحَدٍ « 1 » عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ) أي تقابل . الثّانى بمعنى : الأداء والقضاء ( وَاتَّقُوا يَوْماً « 2 » لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ) أي لا تقضى ولا تؤدّى . الثالث بمعنى : الغنية والكفاية ( وَاخْشَوْا « 3 » يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً ) . الرّابع بمعنى : العوض والبدل ( فَجَزاءٌ مِثْلُ « 4 » ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) أي فبدله ومبدله . الخامس : خراج أهل الذّمّة ( حَتَّى يُعْطُوا « 5 » الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) السّادس : بمعنى : ثواب الخير والشرّ ( الْيَوْمَ تُجْزى « 6 » كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ ) ثمّ يختلف . فالجزاء على الإحسان ( هَلْ جَزاءُ « 7 » الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ ) وجزاء السيئة ( مَنْ يَعْمَلْ « 8 » سُوءاً يُجْزَ بِهِ ) ( وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ « 9 »
--> ( 1 ) الآية 19 سورة الليل . ( 2 ) الآية 48 سورة البقرة . ( 3 ) الآية 33 سورة لقمان . ( 4 ) الآية 95 سورة المائدة . ( 5 ) الآية 29 سورة التوبة . ( 6 ) الآية 17 سورة غافر . ( 7 ) الآية 60 سورة الرحمن . ( 8 ) الآية 123 سورة النساء . ( 9 ) الآية 40 سورة الشورى .