الفيروز آبادي
374
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
باللّطف والإحسان ( وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) « 1 » وجدال الصّحابة إيّاهم ( وَلا تُجادِلُوا « 2 » أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) وجدال بمعنى الخصومة بين الحجّاج ( وَلا جِدالَ « 3 » فِي الْحَجِّ ) وجدال ابن « 4 » الزّبعرى في حقّ عيسى وعزير والأصنام ( ما ضَرَبُوهُ « 5 » لَكَ إِلَّا جَدَلًا ) وجدال موجود في جبلّة الإنسان ( وَكانَ « 6 » الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ) . وقيل الأصل في الجدل : الصّراع وإسقاط الإنسان صاحبه على الجدالة أي الأرض الصّلبة . والأجدل : الصّقر المحكّم البنية . والمجدل : القصر المحكم البناء . 20 - بصيرة في الجذ وهو كسر الشئ وتفتيته . ويقال لحجارة الذهب المكسورة ولفتات الذهب : جذاذ . قال تعالى ( فَجَعَلَهُمْ « 7 » جُذاذاً ) أي كسرا وقطعا . قال الشاعر « 8 » : شم ما انتضيت فقد تركت غراره * قطعا وقد ترك العباد جذاذا وقوله تعالى : ( عَطاءً « 9 » غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) أي غير مقطوع عنهم ولا مخترم ولا منقوص « 10 » .
--> ( 1 ) الآية 125 سورة النحل . ( 2 ) الآية 46 سورة العنكبوت . ( 3 ) الآية 197 سورة البقرة . ( 4 ) هو عبد اللّه بن الزبعرى القرشي السهمي كان من أشد قريش على المسلمين ، ثم أسلم عام الفتح ، وانظر ترجمته في الإصابة رقم 4670 . ( 5 ) الآية : 58 سورة الزخرف ( 6 ) الآية 54 سورة الكهف . ( 7 ) الآية 58 سورة الأنبياء . ( 8 ) أي المتنبئ في مدح مساور بن محمد الرومي ، وفي الديوان : « ذبابة » في مكان غزاره » . ( 9 ) الآية 108 سورة هود . ( 10 ) في الأصلين : « مختوم » والظاهر أنه محرف عما أثبت . وفي الراغب : « مخترع » ، وكأنه محرف عن منتزع .