الفيروز آبادي
35
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
الثامن عشر عيّاش بن أبي ربيعة : ( وَإِذا أَنْعَمْنا « 1 » عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ ) التاسع عشر أميّة بن خلف : ( أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ « 2 » أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ ) . ( أَ وَلا يَذْكُرُ « 3 » الْإِنْسانُ ) ، ( يَوْمَئِذٍ « 4 » يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ) . العشرون : النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : ( يا أَيُّهَا « 5 » الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ ) . أي في دعوة الخلق إلى الحقّ ( وَقالَ « 6 » الْإِنْسانُ ما لَها ) يروى عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « 7 » أنا أوّل من يشقّ عنه الأرض ، وأنا أوّل من يركب البراق ، فإذا قوائم البراق لا تستقرّ يوم القيامة من شدّة زلزالها ، فأقول : يا جبريل ما لأرض ربّى تزلزل ! فيقول : هذا يوم القيامة وإنّ زلزلة الساعة شئ عظيم .
--> ( 1 ) الآية 83 سورة الإسراء ( 2 ) الآية 77 سورة يس ( 3 ) الآية 67 سورة مريم ( 4 ) الآية 23 سورة الفجر ( 5 ) الآية 6 سورة الانشقاق . وإرادة الرسول عليه الصلاة والسّلام من الانسان في الآية بعيد . ولم أدر سلفه في هذا والذي رأيته أن المراد الجنس أو معين من الكفار والجنس هو الظاهر بدليل التفصيل بعد . وليعلم القارئ لهذا الباب وغيره أن المؤلف يريد سبب نزول الآية ، وقد أصبحت الآيات بعد عامة في الانسان بحسب ما تقتضيه الآية ، وهو يتبع في هذا ما يقال دون تمحيص وتحقيق ، وكان خيرا له أن ينأى عن هذه التفاصيل ( 6 ) الآية 3 سورة الزلزلة . والذي في كتب التفسير أن المراد بالانسان الكافر يدهش مما يرى من أمارات البعث وهو لا يؤمن به . ( 7 ) الحديث في الجامع الصغير هكذا : أنا أول من تنشق عنه الأرض فاكسى حلة من حلل الجنة ثم أقوم عن يمين العرش ، ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيرى » رواه الترمذي عن أبي هريرة . والظاهر أن ما زاده المؤلف هنا من ركوب البراق وحديث الزلزلة لا أصل له