الفيروز آبادي
290
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
3 - بصيرة في التابوت وهو شبه صندوق ينحت من خشب . وأصله تابوة كترقوة ، سكّنت الواو ، فانقلب هاء التأنيث تاء . والتّبوت كزبور : لغة في التّابوت . وقد ورد في القرآن على وجهين : الأوّل : بمعنى الصّندوق الّذى وضعت أمّ موسى ولدها فيه ، ورمته في البحر : ( أَنِ اقْذِفِيهِ « 1 » فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ ) . الثّانى : بمعنى الصّندوق الّذى ورثه الأنبياء من آدم عليه السّلام : ( أَنْ يَأْتِيَكُمُ « 2 » التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) . وأمّا التابوت الّذى يجعل فيه الميّت فمستعار من هذا . وقيل : التّابوت عبارة عن القلب ، والسّكينة عمّا فيه من العلم . ويسمّى القلب سفط العلم ، وبيت الحكمة ، وتابوته ، ووعاءه ، وصندوقه .
--> ( 1 ) الآية 39 سورة طه ( 2 ) الآية 248 سورة البقرة