الفيروز آبادي

243

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

27 - بصيرة في الابرام وهو الإحكام . وأصله من إبرام الحبل ، وهو أن يجعله طاقين ، ثم يفتله . والمبارم : المغازل الّتى يبرم بها ؛ قال تعالى : ( أَمْ أَبْرَمُوا « 1 » أَمْراً ) أي أتقنوا إحكامه . ويقال أيضا : برم الأمر يبرمه ويبرمه بمعنى المزيد « 2 » وأبرم فلانا فبرم ( وتبرّم : أملّه « 3 » : فملّ ) . والبريم : المبرم ، أي المفتول فتلا محكما . ومن هذا قيل للبخيل الّذى لا يدخل في الميسر : برم - محرّكة - كما يقال للبخيل أيضا : مغلول اليد . والمبرم : الّذى يلحّ ويشدّد في الأمر ؛ تشبيها بمبرم الحبل . ولمّا كان البريم من الحبل قد يكون ذا لونين سمّى كلّ ذي لونين من شئ « 4 » مختلط أبيض ، وأسود ، وكغنم مختلط وغير ذلك ممّا فيه لونان مختلطان : بريما . ومنه قيل للصبح : بريم . وحبل فيه لونان مزيّن بجوهر تشدّه المرأة على وسطها بريم . والبرمة في الأصل : هي القدر المحكمة ثم خصّوه بما كان من الحجارة لإحكامها . والجمع برام كجفرة « 5 » وجفار .

--> ( 1 ) الآية 79 سورة الزخرف ( 2 ) ا ، ب : « المذمة » يريد أن الثلاثي بمعنى أبرم المزيد وقوله ( يبرمه ويبرمه ) لم يذكر في القاموس المضارع . ومقتضى اصطلاحه أن فيه ضم العين فقط ( 3 ) ا ، ب : « وبرم أصله فتل » . وما أثبت عن القاموس . ( 4 ) في الراغب : « جيش » ( 5 ) الجفرة جوف الصدر أو ما يجمع الصدر والجنيين