الفيروز آبادي

240

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

أو سرعانا من دبى « 1 » غوغاء * أو كرسفا « 2 » يندف في الهواء تطيره الريح على القواء « 3 » * أو ( حلبا ينطف في الخباء ) « 4 » أو رغوة تنفشّ من عزلاء « 5 » * أو كنقىّ الفضّة البيضاء أو كانتشار الدرّ ذي اللآلاء * أو كانتظام الودع في الإخفاء « 6 » فاشمطّت الأرض على فتاء * واستوت الآكام بالضّراء « 7 » وقال الأصمعىّ : أحسن ما قيل في البرق والغيث قول عدىّ بن الرّقاع : فقمت « 8 » أخبره بالغيث لم يره * والبرق إذ أنا محزون له أرق مزن يسبّح في ريح شآمية * مكلّل بعماء الماء منتطق ألقى على ذات أجفار كلاكله * وشبّ نيرانه وانجاب يأتلق وبات يحتلب الجوزاء درّتها * فنوؤها حين ناحت مربع لثق « 9 » تبكى ليدرك محلا كان ضيّعه * يزيله « 10 » سبط منه ومندفق جون المشارب رقراق تظلّ به * شمّ المخارم والأثناء تصطفق « 11 » يكاد يظلع ظلما ثم يغلبه * عن الشواهق والوادي به شرق

--> ( 1 ) الدبى : صغار الجراد . والغوغاء : الجراد بعد أن ينبت جناحه ( 2 ) هو القطن ( 3 ) هو القفر من الأرض ( 4 ) الشطر في الأصلين محرف . والحلب : اللبن الحليب . وينطف : يقطر ( 5 ) العزلاء : مصب الماء من القربة ونحوها . وانفشاش الرغوة : خروجها منها . ( 6 ) الودع - بتسكين الدال وفتحها - خرز أبيض يخرج من البحر شقه كشق النواة كما في القاموس ( 7 ) الضراء : المستوى من الأرض ، والاشمطاط اختلاف الشعر بين سواد وبياض ، وذلك مبدأ الشيب ، والفتاء حداثة السن . ( 8 ) ما قبله في صفة جزيرة العرب للهمداني ص 234 : وصاحب غير نكس قد نشأت به * من نومه وهو فيه ممهد أنق ( 9 ) المربع : المخصب الناجع في المال . واللثق المبتل ( 10 ) هذه العبارة في الأصلين غير واضحة ، وقد أثبتها هكذا على حسب ظني وهي ( يربط ) في الأصلين ( 11 ) المخارم : الطرق في الجبل ، والأثناء : جمع ثنى ( بكسر فسكون ) ، وهو المحنى .