الفيروز آبادي

218

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

11 - بصيرة في البسط وهو لغة : النّشر والتوسيع . فتارة يتصور منه الأمران ، وتارة يتصوّر منه أحدهما : بسط الثوب : نشره . ومنه البساط ، وهو اسم لكلّ مبسوط . والبساط - بالفتح - : الأرض المنبسطة ، والمستوية . والبسيطة : الأرض . واستعار قوم البسيط لكلّ شئ لا يتصوّر فيه تركيب ، وتأليف ، ونظم . قوله - تعالى - ( وَلَوْ بَسَطَ « 1 » اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ ) أي وسّعه ، ( وَزادَهُ بَسْطَةً « 2 » فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ) أي سعة . قال بعضهم : بسطته في العلم هو أن انتفع هو به ، ونفع غيره ، فصار له به بسطة أي جود . وبسط اليد : مدّها . وبسط الكفّ يستعمل تارة للطّلب نحو ( كَباسِطِ « 3 » كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ ) ، وتارة للأخذ ؛ نحو ( وَالْمَلائِكَةُ « 4 » باسِطُوا أَيْدِيهِمْ ) ، وتارة للصّولة ، والضّرب ؛ نحو ( وَيَبْسُطُوا « 5 » إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ ) ، وتارة للبذل والإعطاء ؛ نحو ( بَلْ « 6 » يَداهُ مَبْسُوطَتانِ ) . ورجل بسيط الوجه : متهلّل ، وبسيط اليدين : منبسط . وانبسط النّهار : امتدّ ، وطال .

--> ( 1 ) الآية 27 سورة الشورى ( 2 ) الآية 247 سورة البقرة ( 3 ) الآية 14 سورة الرعد ( 4 ) الآية 93 سورة الأنعام ( 5 ) الآية 2 سورة الممتحنة ( 6 ) الآية 64 سورة المائدة