الفيروز آبادي

180

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

76 - بصيرة في أفلح أصل المادّة للشقّ . وسمّى الفلّاح لكونه يشقّ الأرض . وفي المثل : الحديد بالحديد يفلح . والفلاح : الظفر ، والفوز بالبغية . وذلك ضربان : دنيوىّ ، وأخروىّ . فالدّنيوى : نيل الأسباب الّتى بها تطيب الحياة . وهي البقاء ، والغنى ، والعزّ . والأخروىّ : أربعة أشياء : بقاء بلا فناء ، وغنى بلا فقر ، وعزّ بلا ذلّ وعلم بلا جهل . لذلك قال صلّى اللّه عليه وسلّم : ( اللهمّ لا عيش « 1 » إلا عيش الآخرة ) . وقد وعد الفلاح في القرآن لأربعة عشر : الأوّل للمتقين : ( وَأُولئِكَ « 2 » هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) . الثّانى : لدعاة الخير : ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ « 3 » أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ) إلى قوله : ( وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) . الثالث : لأتباع خاتم المرسلين : ( وَاتَّبَعُوا « 4 » النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .

--> ( 1 ) ورد في الجامع الصغير ، أخرجه أحمد والشيخان وغيرهم ( 2 ) الآية 5 سورة البقرة ( 3 ) الآية 104 سورة آل عمران ( 4 ) الآية 157 سورة الأعراف