الفيروز آبادي
159
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
61 - بصيرة في الامى وقد ورد في القرآن على ثلاثة أوجه : الأوّل : بمعنى العرب . وهم الّذين لم يكن « 1 » لهم كتاب من قبل : ( هُوَ الَّذِي « 2 » بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا ) أي في العرب . الثاني : بمعنى اليهود الذين لا يعلمون معنى التّوراة : ( وَمِنْهُمْ « 3 » أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ ) . الثالث : بمعنى النّبى المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلّم - ( الَّذِينَ « 4 » يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ ) . قيل : هو منسوب إلى الأمّة الذين لم يكتبوا ؛ لكونه على عادتهم ؛ كقولك : عامّى ؛ لكونه على عادة العامّة . وقيل : سمّى بذلك ؛ لأنّه لم يكن يكتب ، ولا يقرأ من كتاب . وذلك ( فضيلة « 5 » له ) ؛ لاستغنائه بحفظه ، واعتماده على ضمان اللّه منه بقوله : ( سَنُقْرِئُكَ « 6 » فَلا تَنْسى ) . وقيل : سمّى لنسبته إلى أمّ « 7 » القرى . واللّه أعلم .
--> ( 1 ) زيادة من الراغب ( 2 ) الآية 2 سورة الجمعة ( 3 ) الآية 78 سورة البقرة ( 4 ) الآية 157 سورة الأعراف ( 5 ) أ ، ب « فضله » وما أثبت عن الراغب . ( 6 ) الآية 6 سورة الأعلى ( 7 ) وهي مكة ، كما سبق في ترجمة ( الأم ) .