الفيروز آبادي
153
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
57 - بصيرة في الاحساس وقد ورد في القرآن على أربعة أوجه : الأول : بمعنى الرّؤية : ( فَلَمَّا أَحَسَّ « 1 » عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ) أي أبصر ورأى ، ( فَلَمَّا أَحَسُّوا « 2 » بَأْسَنا ) ، ( هَلْ تُحِسُّ « 3 » مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ ) . الثاني : بمعنى القتل والاستئصال : ( إِذْ تَحُسُّونَهُمْ « 4 » بِإِذْنِهِ ) أي تستأصلونهم قتلا . الثالث : بمعنى البحث وطلب العلم : ( فَتَحَسَّسُوا « 5 » مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ ) . الرّابع : بمعنى الصّوت : ( لا « 6 » يَسْمَعُونَ حَسِيسَها ) أي صوتها . والأصل فيه راجع إلى الحاسّة ، وهي القوّة الّتى بها يدرك الأعراض الجسميّة . والحواسّ : المشاعر الخمس . يقال : حسست ، وحسست ، وحسيت ، وأحسست ، وأحست . فحسست على وجهين « 7 » . أحدهما : أصبته بحسّى ؛ نحو عنته . والثاني : أصبت حاسّته ؛ نحو كبدته . ولمّا كان ذلك قد يتولّد منه القتل ( عبر به عن القتل ) « 8 » فقيل : حسسته : أي قتلته : كقوله تعالى : ( إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ) . والحسيس : القتيل . ومنه جراد محسوس : إذا طبخ ، وقولهم : البرد محسّة للنّبت . وانحس
--> ( 1 ) الآية 52 سورة آل عمران ( 2 ) الآية 12 سورة الأنبياء ( 3 ) الآية 98 سورة مريم ( 4 ) الآية 152 سورة آل عمران ( 5 ) الآية 87 سورة يوسف ( 6 ) الآية 102 سورة الأنبياء ( 7 ) أ : « الوجهين » ( 8 ) زيادة من الراغب