الفيروز آبادي
142
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
يتمسّح به أي يتبرّك به ؛ لفضله وعبادته ؛ كأنّه يتقرّب إلى اللّه تعالى بالدّنوّ منه . قاله الأزهري . الخامس والثلاثون : لأنّه كان لا يمسح ذا عاهة إلّا برئ ولا ميّتا إلّا أحيا ، فهو بمعنى ماسح . السّادس والثلاثون قال إبراهيم النخعىّ ، والأصمعىّ ، وابن الأعرابىّ : المسيح : الصّدّيق . السّابع والثلاثون عن ابن عبّاس سمّى مسيحا ؛ لأنّه كان أمسح الرّجل ، لم يكن لرجله أخمص ، والأخمص : ما لا يمسّ الأرض من باطن الرّجل . الثامن والثلاثون سمّى به ، لأنّه خرج من بطن أمّه كأنّه ممسوح الرأس . التاسع والثلاثون ؛ لأنّه مسح عند ولادة بالدّهن . الأربعون قال الإمام أبو إسحاق الحربىّ في غريبه الكبير : هو اسم خصّه اللّه تعالى به ، أو لمسح زكريّا إيّاه . الحادي والأربعون سمّى به لحسن وجهه . والمسيح في اللغة : الجميل الوجه . الثاني والأربعون المسيح في اللغة : عرق الخيل وأنشدوا : * إذا الجياد فضن بالمسيح * الثالث والأربعون المسيح : السّيف ، قاله أبو عمر « 1 » المطرّز . ووجه التّسمية ظاهر . الرابع والأربعون المسيح المكارى .
--> ( 1 ) ا ، ب : « عمرو » والصواب ما أثبت ، وهو محمد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب ، وانظر البغية .