الفيروز آبادي
104
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
28 - بصيرة في الأخذ وقد ورد في القرآن على خمسة أوجه : الأوّل : بمعنى القبول : ( وَأَخَذْتُمْ « 1 » عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي ) : قبلتم . الثاني : بمعنى الحبس : ( فَخُذْ « 2 » أَحَدَنا مَكانَهُ ) أي احبس ، ( مَعاذَ اللَّهِ « 3 » أَنْ نَأْخُذَ ) أي نحبس ، ( ما كانَ « 4 » لِيَأْخُذَ أَخاهُ ) أي ليحبس . الثالث : بمعنى العذاب والعقوبة : ( وَكَذلِكَ « 5 » أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) أي عذابه . الرّابع : بمعنى القتل : ( وَهَمَّتْ « 6 » كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ) أي يقتلوه . الخامس : بمعنى الأسر ( فَاقْتُلُوا « 7 » الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ ) والأصل فيه حوز الشئ وتحصيله . وذلك تارة يكون بالتّناول ؛ كقولك أخذنا المال ، وتارة بالقهر ؛ نحو قوله تعالى : ( لا تَأْخُذُهُ « 8 » سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ) ( وَأَخَذَ الَّذِينَ « 9 » ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ) ( فَأَخَذَهُ « 10 » اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ) ، وأخذته الحمّى . ورجل أخذ ، وبه أخذ - بضمّتين - : كناية عن الرّمد وتقدّم « 11 » في بصيرة الاتخاذ شيء من معناه .
--> ( 1 ) الآية 81 سورة آل عمران ( 2 ) الآية 78 سورة يوسف ( 3 ) الآية 79 سورة يوسف ( 4 ) الآية 76 سورة يوسف ( 5 ) الآية 102 سورة هود ( 6 ) الآية 5 سورة غافر ( 7 ) الآية 5 سورة التوبة ( 8 ) الآية 255 سورة البقرة ( 9 ) الآية 67 سورة هود ( 10 ) الآية 25 سورة النازعات ( 11 ) انظر ص 57