عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
532
اللباب في علوم الكتاب
حسرتاه بهاء « 1 » السكت وقفا وأبو جعفر يا حسرتي على الأصل « 2 » ، وعنه أيضا : يا حسرتاي بالألف والياء « 3 » . وفيها وجهان : أحدهما : الجمع بين العوض والمعوّض منه « 4 » . والثاني : أنه تثنية « حسرة » مضافة لياء المتكلم ، واعترض على هذا بأنه كان ينبغي أن يقال : يا حسرتيّ - بإدغام ياء النصب في ياء الإضافة - وأجيب : بأنه يجوز أن يكون راعى لغة الحرث بن كعب وغيرهم نحو : رأيت الزّيدان « 5 » ، وقيل : الألف بدل من الياء والياء ( بعدها ) « 6 » مزيدة . وقيل : الألف مزيدة بين المتضايفين « 7 » وكلاهما ضعيف . قوله : « عَلى ما فَرَّطْتُ » ما مصدرية أي على تفريطي ، وثمّ مضاف أي في جنب طاعة اللّه « 8 » ، وقيل : في جنب اللّه المراد به الأمر والجهة يقال : هو في جنب فلان وجانبه أي جهته وناحيته « 9 » ، قال : 4305 - النّاس جنب والأمير جنب « 10 » وقال آخر : 4306 - أفي جنب بكر قطّعتني ملامة * سليمى لقد كانت ملامتها ثنى « 11 »
--> ( 1 ) ذكرها ابن خالويه في المختصر 131 والسمين في الدر 4 / 657 ، كما ذكر عن عاصم « يا أسفاه » صاحب المختصر أيضا . ( 2 ) المرجعين السابقين وانظر أيضا الإتحاف 376 ، والمحتسب 2 / 237 . ( 3 ) المراجع السابقة . ( 4 ) قاله أبو حيان في البحر 7 / 435 وابن جني في المحتسب 2 / 238 والسمين في الدر 4 / 657 . ( 5 ) هذا كلام أبي الفضل الرازي صاحب اللوامح نقله عنه صاحب البحر 7 / 435 وانظر أيضا الدر المصون 4 / 658 . ( 6 ) سقط من « ب » . وقد نقل هذا الرأي ابن جني في المحتسب 2 / 238 ونقله السمين في الدر 4 / 658 . ( 7 ) المرجع الأخير السابق . ( 8 ) نقله صاحب الكشاف 3 / 404 وانظر أيضا الخصائص 3 / 247 . ( 9 ) نقله أبو حيان في البحر 7 / 435 والسمين في الدر 4 / 658 . ( 10 ) من الرجز ومعناه أن الممدوح في جنب يساوي جنب الآخرين من الخلق كلهم واستشهد بالبيت على أن معنى الجنب الجهة والناحية . وانظر اللسان « جنب » 692 والبحر 7 / 435 والقرطبي 15 / 272 و 271 وقبله : قسّم مجهودا لذاك القلب ( 11 ) هذا البيت من الطويل ويعزى لكعب بن زهير كما قال ابن منظور في اللسان . وشاهده « جنب بكر » حيث استعمل بمعنى الجهة والناحية . وانظر : البحر المحيط 7 / 435 والدر المصون 4 / 658 واللسان : « ثنى » وملحقات ديوان أوس 141 وغريب الحديث لابن سلّام 1 / 98 وديوان كعب 128 .