عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
342
اللباب في علوم الكتاب
إلياس جمع سلامة « 1 » ، فأما الأولى « 2 » فإنه أراد بالآل إلياس ولد ياسين كما تقدم وأصحابه ، وقيل : المراد بياسين هذا إلياس المتقدم فيكون له اسمان مثل إسماعيل وإسماعين وميكائيل وميكائين ، وآله : رهطه وقومه المؤمنون ، وقيل : المراد بياسين ، محمد بن عبد اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وقيل : المراد بياسين اسم القرآن كأنه قيل سلام على من آمن بكتاب اللّه الذي هو ياسين . وأما القراءة الثانية ، فقيل : هي جمع إلياس المتقدم وجمع باعتبار أصحابه ( ك ) المهالبة والأشاعثة في المهلّب وبنيه والأشعث وقومه . وهو في الأصل جمع المنسوب إلى إلياس والأصل إلياسي « 3 » كأشعري ، ثم استثقل تضعيفهما فحذفت إحدى يائي النسب ، فلما جمع جمع سلامة التقى ساكنان إحدى اليائين ( و ) « 4 » ياء الجمع فحذفت أولاهما لالتقاء الساكنين فصار الياسين كما ترى ومثله الأشعرون « 5 » والخبيبون « 6 » ، قال : 4221 - قدني من نصر الخبيبين قد ( ي ) * . . . « 7 » وقد تقدم طرف من هذا آخر الشعراء عند قوله : « الأعجمين » « 8 » إلّا أنّ الزمخشري قد رد هذا بأنه لو كان على ما ذكر لوجب تعريفه بأل ، فكان يقال على الإلياسين « 9 » .
--> ( 1 ) انظر هذا التوجيه بالمعنى في الكشف 2 / 227 وانظر المحتسب 2 / 223 والدر المصون 4 / 568 ، وزاد المسير لابن الجوزي 7 / 82 : 84 . ( 2 ) المراجع السابقة . ( 3 ) هذا مأخوذ من كلام ابن جني في المحتسب قال : « وإلياسين على هذا كأنه على إرادة ياء النسب كأنه الياسين كما حكى عنهم صاحب الكتاب الأشعرون والنّميرون يريد الأشعريّين والنميريين » ثم قال : « وقد يجوز أن يكون جعل كل واحد من أهل إلياس ياسا فقال إلياسين » المحتسب 2 / 223 . ( 4 ) لفظ الواو سقط من نسخة « ب » . ( 5 ) فإنّ مفردها أشعري . ( 6 ) فإن مفردها خبيبي ، وانظر : الدر المصون 4 / 568 ، ومجاز القرآن 2 / 172 و 173 وعلى هذا فإن الياسين قبل الإعلال والحذف كانت الياسيّين بياء النسبة وياء الجمعية فحصل فيها ما أثبت من علة وتوجيه . ( 7 ) صدر بيت من الرجز لحميد الأرقط عجزه : . . . * ليس أميري بالشّحيح الملحد واحتمال أن يكونا شطري رجز لا بيتا واحدا . والخبيبين يروى بالتثنية وبالجمع والجمع يكون فيه الاستشهاد حيث كان الأصل الخبيبيّين فحدث فيه ما حدث حيث جعلهم كأن كل رجل منهم خبيب مثل الأشعرون إذا نسبوا إلى الأشعر . والمراد بالخبيبين أبا خبيب ومصعبا أخاه . وانظر المحتسب 2 / 223 والإنصاف 131 وابن يعيش 3 / 124 و 7 / 243 وشرح الكافية 2 / 23 والمقتصد 202 والخزانة 5 / 382 و 296 والأشموني 1 / 225 وكامل المبرد 10 / 144 والمجاز 2 / 173 . ( 8 ) عند الآية 198 منها . ( 9 ) قال في الكشاف : « ولو كان جمعا لعرف بالألف واللام » . وانظر الكشاف 3 / 352 .