عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
253
اللباب في علوم الكتاب
إسحاق والزّهريّ وابن هرمز بضمتين وتشديد اللام « 1 » والأعمش بكسرتين « 2 » وتخفيف اللام « 3 » والأشهب العقيلي « 4 » واليمانيّ وحماد بن سلمة « 5 » بكسرة « 6 » وسكون وهذه لغات في هذه اللفظة وتقدم معناها آخر الشعراء « 7 » . وقرىء جبلا بكسر الجيم وفتح الباء جمع جبلة ، كفطر جمع فطرة « 8 » ، وقرأ عليّ بن أبي طالب بالياء من أسفل ( ثنتان ) « 9 » . وهي واضحة . قال ابن الخطيب : الجيم « 10 » والباء لا تخلو عن معنى الاجتماع ( و ) الجبل فيه اجتماع الأجسام الكثيرة وجبل الطين فيه اجتماع أجزاء الماء والتراب ، وشاة لجباء إذا كانت مجتمعة اللبن الكثير ، ولا يقال : البلجة نقض على ما ذكرتم فإنها تنبىء عن التفرق فإن الأبلج خلاف المقرون لأنّا نقول : هي لاجتماع الأماكن الخالية التي تسع المتمكنات فإن البلجة والبلدة بمعنى . والبلد سمي بلدا للاجتماع ، لا لتفرق « 11 » الجمع ( العظيم ) « 12 » حتى قيل : إن دون العشرة آلاف لا يكون بلدا وإن لم يكن صحيحا . قوله : « أَ فَلَمْ تَكُونُوا » قرأ العامة بالخطاب لبني آدم . وطلحة « 13 » وعيسى « 14 » بياء الغيبة « 15 » والضمير للجبل ، ومن حقهما أن يقرءا : التي كانوا يوعدون لولا أن يعتذروا بالالتفات « 16 » . فصل [ في كيفية الإضلال ] في كيفية هذا الإضلال وجهان :
--> ( 1 ) من الأربع فوق العشرة وهي قراءة روح أيضا . انظر : المحتسب 2 / 216 والإتحاف 366 والكشاف 3 / 328 . ( 2 ) في أو تحقيق بالقاف والحاء وهو غير المراد فالتصحيح من ب والكتب المعتمدة . ( 3 ) من الشواذ غير المتواترة انظر : مختصر ابن خالويه 125 والكشاف 3 / 328 والسمين 4 / 530 والبحر 7 / 344 . ( 4 ) لم أقف عليه . ( 5 ) ابن دينار أبو سلمة البصري الإمام الكبير روى القراءة عرضا عن عاصم وابن كثير روى عنه حرمي بن عمارة وحجاج بن المنهال مات سنة 167 ه . انظر : الغاية 1 / 258 . ( 6 ) مختصر ابن خالويه 125 والمحتسب 2 / 216 . ( 7 ) عند قوله : وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ الآية 184 وكلها لغات بمعنى الخلق . انظر : اللباب 6 / 350 ب وانظر : الكشاف 3 / 328 والرازي 26 / 100 . ( 8 ) من الشواذ . المراجع السابقة . ( 9 ) كذا في النسختين . ولم أعرف قصده . وانظر البحر 7 / 344 وبقية المراجع السابقة . ( 10 ) الرازي 26 / 100 وانظر : اللسان « ج ب ل » 537 ، وبلد 340 . ( 11 ) في ب لتفريق . ( 12 ) سقط من ب . ( 13 ) إذا أطلق فهو ابن مصرف . ( 14 ) الثقفي كما هو معروف . ( 15 ) ذكرها أبو حيان في البحر 7 / 344 والسمين في الدر 4 / 350 . ( 16 ) الأخير السابق .