عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

4

اللباب في علوم الكتاب

3743 - طبّاخ ساعات الكرى زاد الكسل « 1 » وقد أوضح الزمخشري ذلك بقوله : ولا تخلو « السّاعة » من أن تكون على تقدير الفاعل لها ، كأنها هي التي تزلزل الأشياء على المجاز الحكمي ، فتكون الزلزلة مصدرا مضافا إلى فاعله ، وعلى تقدير المفعول فيها على طريقة الاتساع في الظرف ، وإجرائه مجرى المفعول به كقوله تعالى : « مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ » « 2 » « 3 » . فصل : [ في اختلافهم في وقت هذه الزلزلة ] اختلفوا في وقت هذه الزلزلة ، فقال علقمة « 4 » والشعبي : هي من أشراط الساعة قبل قيام الساعة « 5 » ، ويكون بعدها طلوع الشمس من مغربها . وقال ابن عباس : زلزلة الساعة قيامها ،

--> - اليوم سرته ، ولا يجوز ذلك في المنصوب على الظرف ، بل إذا أضمر وجب التصريح ب ( في ) لأن الضمير يرد الأشياء إلى أصولها فيقال : اليوم سرت فيه ، وسواء في التوسع ظرف الزمان والمكان ، فالأول نحو : ويوم شهدناه سليما وعامرا * قليل سوى الطعن النهال نوافله والثاني نحو : ومشرب أشربه وشيل . ويجوز حينئذ الإضافة إليه على طريق الفاعلية نحو : بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [ سبأ : 33 ] والمفعولية نحو تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [ البقرة : 226 ] ، ولا تصح الإضافة عند إرادة الظرف ؛ لأن تقدير ( في ) يحول بين المضاف والمضاف إليه وللتوسع شروط الأول : أن يكون الظرف متصرفا ، فما لزم الظرفية لا يتوسع فيه ؛ لأن التوسع مناف لعدم التصرف ؛ إذ يلزم منه أن يسند إليه ويضاف إليه . الثاني والثالث : أن لا يكون العامل حرفا ولا اسما جامدا ؛ لأنهما يعملان في الظرف لا في المفعول به ، والمتوسع فيه مشبه بالمفعول به فلا يعملان فيه . الرابع : أن لا يكون فعلا متعديا إلى ثلاثة ؛ لأن الاتساع في اللازم له ما يشبه به وهو المتعدي إلى واحد ، والاتساع في المتعدي إلى واحد له ما يشبه به وهو المتعدي إلى اثنين والاتساع في المتعدي إلى اثنين له ما يشبه به وهو المتعدي إلى ثلاثة ، فيجوز فيها وأما ما يتعدى إلى ثلاثة فليس له ما يشبه به ؛ إذ ليس لنا فعل يتعدى إلى أربعة . الخامس : أن لا يكون العامل كان وأخواتها إن قلنا إنها تعمل في الظرف حذرا من كثرة المجاز ، لأنها إذا رفعت ونصبت تشبيها بالفعل المتعدي ، والعمل بالشبه مجاز ، فإذا نصبت الظرف على الاتساع وهو مجاز أيضا كثر المجاز فيمنع منه . انظر التبيان 2 / 931 ، الهمع 1 / 203 . ( 1 ) رجز قاله جبار بن جزء بن ضرار وهو في ديوان الشماخ ( 389 - 390 ) مع نسبته لجبار ، الكتاب 1 / 177 ، الكامل 1 / 258 ، مجالس ثعلب 1 / 126 ، المخصص 3 / 37 ، أمالي ابن الشجري 2 / 250 ، الخزانة 4 / 233 . الكرى : النعاس . الكسل : - بفتح الكاف وكسر السين - الكسلان . والشاهد فيه : إضافة ( طباخ ) إلى ( ساعات ) على تشبيهه بالمفعول به ، لا على أنه ظرف وعلى ذلك يعد ( زاد الكسل ) مفعولا ثانيا . ( 2 ) [ سبأ : 33 ] . ( 3 ) الكشاف 3 / 24 . ( 4 ) تقدم . ( 5 ) انظر البغوي 5 / 546 .