عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

274

اللباب في علوم الكتاب

سورة النور مدنية « 1 » وهي أربع وستون آية ، وألف وثلاثمائة « 2 » وست عشرة كلمة ، وخمسة آلاف وستمائة وثمانون حرفا . بسم اللّه الرحمن الرحيم « 3 » قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 1 ) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) ( قوله تعالى ) « 4 » : « سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها » الآية . قرأ العامة « سورة » بالرفع ، وفيه « 5 » وجهان : أحدهما : أن تكون مبتدأ ، والجملة بعدها صفة لها ، وذلك هو المسوّغ للابتداء بالنكرة ، وفي الخبر وجهان : أحدهما : أنه الجملة من قوله : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي » . ( وإلى هذا نحا ابن عطية فإنه قال : ويجوز أن تكون مبتدأ ، والخبر « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي » ) « 6 » وما بعد ذلك . والمعنى : السورة المنزّلة والمفروضة كذا وكذا ، إذ السورة عبارة عن آيات مسرودة لها بدء وختم « 7 » . والثاني : أن الخبر محذوف ، أي : فيما يتلى عليكم سورة ، أو فيما أنزلنا سورة « 8 » . والوجه الثاني من الوجهين الأولين : أن تكون خبرا لمبتدأ مضمر ، أي : هذه ( سورة « 9 » ) « 10 » .

--> ( 1 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 2 ) وثلاثمائة : سقط من ب . ( 3 ) في ب : تفسير سورة النور بسم اللّه الرحمن الرحيم . ( 4 ) ما بين القوسين سقط من ب . ( 5 ) في ب : وفيها . ( 6 ) ما بين القوسين سقط من الأصل . ( 7 ) تفسير ابن عطية 10 / 414 . ( 8 ) الكشاف 3 / 59 . ( 9 ) انظر مشكل إعراب القرآن 2 / 115 ، الكشاف 3 / 59 ، البيان 2 / 913 . ( 10 ) ما بين القوسين في ب : السورة .