أحمد بن علي الطبرسي
54
الاحتجاج
احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام في شئ مما يتعلق بالأصول والفروع . عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام في قوله تعالى : ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى ) قال : من لم يدله خلق السماوات والأرض ، واختلاف الليل والنهار ، ودوران الفلك بالشمس والقمر ، والآيات العجيبات ، على أن وراء ذلك أمر هو أعظم منه فهو في الآخرة أعمى ، قال : فهو عالم يعاين أعمى وأضل سبيلا ، سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر عليه السلام قال : أخبرني عن الله عز وجل متى كان ؟ قال : متى لم يكن حتى أخبرك متى كان ؟ ! سبحان من لم يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا . عن عبد الله بن سنان عن أبيه قال : حضرت أبا جعفر عليه السلام وقد دخل عليه رجل من الخوارج فقال له : يا أبا جعفر أي شئ تعبد ؟ قال : الله . قال : رأيته ؟ قال : بلى . لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقايق الإيمان ، لا يعرف بالقياس ، ولا يدرك بالحواس ، موصوف بالآيات معروف بالدلالات ، لا يجور في حكمه ذلك الله لا إله إلا الله قال فخرج الرجل وهو يقول الله أعلم حيث يجعل رسالته . وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام . قال : في صفة القديم - : أنه واحد صمد ، أحدي المعنى ، ليس بمعان كثيرة مختلفة . قال : قلت : جعلت فداك أنه يزعم قوم من أهل العراق أنه يسمع بغير الذي