أحمد بن علي الطبرسي
44
الاحتجاج
حرمة البيت ، فكان إذا أراد أن يغشى حواء خرج من الحرم وأخرجها معه ، فإذا جاز الحرم غشيها في الحل ، ثم يغتسلان إعظاما منه للحرم ، ثم يرجع إلى فناء البيت . قال : فولد لآدم من حواء عشرون ذكرا وعشرون أنثى ، فولد له في كل بطن ذكر وأنثى ، فأول بطن ولدت حواء : ( هابيل ) ومعه جارية يقال لها : ( أقليما ) قال : وولدت في البطن الثاني : ( قابيل ) ومعه جارية يقال لها ( لوزا ) وكانت لوزا أجمل بنات آدم . ( قال ) : فلما أدركوا خاف عليهم آدم الفتنة فدعاهم إليه فقال : أريد أن أنكحك يا هابيل لوزا ، وأنكحك يا قابيل أقليما . قال قابيل : ما أرضى بهذا أتنكحني أخت هابيل القبيحة ، وتنكح هابيل أختي الجميلة . قال : فأنا أقرع بينكما ، فإن خرج سهمك يا قابيل على لوزا ، وخرج سهمك يا هابيل على أقليما ، زوجت كل واحد منكما التي خرج سهمه عليها . ( قال ) : فرضيا بذلك ، فاقترعا ، ( قال ) : فخرج سهم هابيل على لوزا أخت قابيل ، وخرج سهم قابيل على أقليما أخت هابيل . قال : فزوجهما على ما خرج لهما من عند الله . ( قال ) ثم حرم الله نكاح الأخوات بعد ذلك . قال : فقال له القرشي : فأولداهما ؟ قال : نعم . قال : فقال القرشي : فهذا فعل المجوس اليوم ! قال : فقال علي بن الحسين : إن المجوس إنما فعلوا ذلك بعد التحريم من الله . ثم قال له علي بن الحسين عليه السلام : لا تنكر هذا ، إنما هي الشرايع جرت أليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثم أحلها له ، فكان ذلك شريعة من شرايعهم ، ثم أنزل الله التحريم بعد ذلك . لقي عباد البصري علي بن الحسين عليه السلام في طريق مكة فقال له : يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته ، وأقبلت على الحج ولينه ، وأن