أحمد بن علي الطبرسي
4
الاحتجاج
عضده وأعاد ما قال فيه ثلاثا ، ثم نص بالإمامة على الأئمة تمام الاثني عشر عليهم السلام ثم قال صلوات الله عليه : ( لأمتي اثنا عشر إمام ضلالة ، كلهم ضال مضل عشرة من بني أمية ، ورجلان من قريش ، وزر جميع الاثنا عشر وما أضلوا في أعناقهما ، ثم سماهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسمى العشرة منهما ) . قال : فسمهم لنا . قال : فلان وفلان ، وصاحب السلسلة وابنه من آل أبي سفيان ، وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص ، أولهم مروان . قال معاوية : لئن كان ما قلت حقا هلكت ، وهلكت الثلاثة قبلي ، وجميع من تولاهم من هذه الأمة ، ولقد هلك أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار والتابعين من غيركم وأهل البيت وشيعتكم . قال ابن جعفر : فإن الذي قلت والله حق سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله . قال معاوية - للحسن والحسين وابن عباس - : ما يقول ابن جعفر ؟ قال ابن عباس : ومعاوية بالمدينة أول سنة اجتمع عليه الناس بعد قتل علي عليه السلام أرسل إلى الذي سمى ، فأرسل إلى عمرو بن أم سلمة ، وأسامة ، فشهدوا جميعا أن الذي قال ابن جعفر حق ، قد سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله كما سمعه . ثم أقبل معاوية إلى الحسن ، والحسين ، وابن عباس ، والفضل ، وابن أم سلمة ، وأسامة . قال : كلكم على ما قال ابن جعفر ؟ قالوا : نعم . قال معاوية : فإنكم يا بني عبد المطلب لتدعون أمرا ، وتحتجون بحجة قوية إن كانت حقا ، وأنكم لتبصرون على أمر وتسترونه والناس في غفلة وعمى ، ولئن كان ما تقولون حقا لقد هلكت الأمة ، ورجعت عن دينها ، وكفرت بربها وجحدت نبيها ، إلا أنتم أهل البيت ومن قال بقولكم ، وأولئك قليل في الناس . فأقبل ابن عباس على معاوية فقال : قال الله تعالى : ( وقليل من عبادي