أحمد بن علي الطبرسي

281

الاحتجاج

هي له ، رجا أن يتم دعواه بفقه في دين الله ؟ ! فوالله ما يعرف حلالا من حرام ولا يفرق بين خطأ وصواب ، أم بعلم ؟ ! فما يعلم حقا من باطل ، ولا محكما من متشابه ، ولا يعرف حد الصلاة ووقتها ، أم بورع ؟ ! فالله شهيد على تركه الصلاة الفرض ( أربعين يوما ) يزعم ذلك لطلب الشعوذة ، ولعل خبره تأدى إليكم ، وهاتيك ظروف مسكره منصوبة ، وآثار عصيانه لله عز وجل مشهورة قائمة ، أم بآية ؟ ! فليأت بآية ، أم بحجة ؟ ! فليقمها ، أم بدلالة ؟ ! فليذكرها . قال الله عز وجل في كتابه : ( بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون * قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات إئتوني بكتاب من قبل هذا أو إثارة من علم إن كنتم صادقين * ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ) ( 1 ) . فالتمس تولى الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك ، وامتحنه واسأله عن آية من كتاب الله يفسرها ، أو صلاة يبين حدودها وما يجب فيها ، لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره ونقصانه ، والله حسيبه . حفظ الله الحق على أهله ، وأقره في مستقره ، وأبى الله عز وجل أن تكون الإمامة في الأخوين إلا في الحسن والحسين ، وإذ أذن الله لنا في القول ظهر الحق واضمحل الباطل ، وانحسر عنكم . وإلى الله أرغب في الكفاية ، وجميل الصنع والولاية وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وصلى الله على محمد وآل محمد . محمد بن يعقوب الكليني ( 2 ) عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان

--> ( 1 ) الأحقاف 1 - 6 . ( 2 ) قال المحقق الشيخ عباس القمي في ج 3 من الكنى والألقاب ص 98 : ( هو الشيخ الأجل قدوة الأنام ، وملاذ المحدثين العظام ، ومروج المذهب في غيبة الإمام عليه السلام ، أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي الملقب : ( ثقة الإسلام ) ألف الكافي الذي هو أجل الكتب الإسلامية وأعظم المصنفات الإمامية والذي لم يعمل للإمامية مثله ، قال المولى محمد أمين الأسترآبادي في محكي فوائده : سمعنا مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه وكان خاله علان الكليني الرازي ) وقال النجاشي ص 292 : ( شيخ أصحابنا بالري ووجههم وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم . . ) وقال العلامة في القسم الأول من الخلاصة ص 145 : ( . . صنف كتاب الكافي في عشرين سنة ومات ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاثماية ) وقال الشيخ الطوسي وقال النجاشي : في سنة تسع وعشرين وثلاثماية ، سنة تنائر النجوم وصلى عليه محمد بن جعفر الحسيني أبو قيراط ودفن بباب الكوفة في مقبرتها . . ) .