أحمد بن علي الطبرسي
231
الاحتجاج
أنه قال : للإمام علامات : يكون أعلم الناس ، وأحكم الناس ، وأتقى الناس ، وأشجع الناس ، وأسخى الناس ، وأعبد الناس ، ويولد مختونا ، ويكون مطهرا ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يكون له ظل ، وإذا وقع إلى الأرض من بطن أمه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين ، ولا يحتلم ، ولا ينام عينه ولا ينام قلبه ، ويكون محدثا ويستوي عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا يرى له بول ولا غائط ، لأن الله قد وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه ، وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك ، ويكون أولى الناس منهم بأنفسهم ، وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم ، ويكون أشد الناس تواضعا لله عز وجل ، ويكون آخذ الناس بما يأمر به وأكف الناس عما ينهى عنه ، ويكون دعاؤه مستجابا ، حتى أنه لو دعى على صخرة لانشقت بنصفين ، أو يكون عنده سلاح رسول الله وسيفه ذو الفقار ، وتكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائه إلى يوم القيامة ويكون عنده الجامعة ، وهي صحيفة فيها سبعون ذراعا ، فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم ، ويكون عنده الجفر الأكبر والأصغر ، وهو إهاب كبش فيها جميع العلوم حتى أرش الخدش ، حتى الجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة ، ويكون عنده مصحف فاطمة عليها السلام . وروى خالد بن الهيثم الفارسي ( 1 ) قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إن الناس يزعمون : أن في الأرض أبدالا فمن هؤلاء الأبدال ؟ قال : صدقوا ، الأبدال هم : الأوصياء ، جعلهم الله في الأرض بدل الأنبياء إذا رفع الأنبياء وختم بمحمد صلى الله عليه وآله . وقد روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : من ذم الغلاة والمفوضة وتكفيرهم وتضليلهم والبراءة منهم وممن والاهم ، وذكر علة ما دعاهم إلى ذلك الإعتقاد الفاسد الباطل ، ما قد تقدم ذكر طرف منه في هذا الكتاب . وكذلك روي عن آبائه وأبنائه عليهم السلام ، في حقهم والأمر بلعنهم ، والبراءة منهم ، وإشاعة
--> ( 1 ) مجهول .