أحمد بن علي الطبرسي

16

الاحتجاج

قال ابن عباس : فعمر بن الخطاب قد قتل مظلوما . قال : إن عمر قتله كافر . قال ابن عباس : فمن قتل عثمان ؟ قال : قتله المسلمون . قال : فذلك أدحض لحجتك . قال : فإنا قد كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي وأهل بيته ، فكف لسانك . فقال : يا معاوية أتنهانا عن قراءة القرآن ؟ ! قال : لا . قال : أتنهانا عن تأويله ؟ ! قال : نعم . قال : فنقرأه ولا نسأل عما عنى الله به ؟ ثم قال : فأيهما أوجب علينا قرائته أو العمل به ؟ قال : العمل به . قال : فكيف نعمل به ولا نعلم ما عنى الله ؟ ! قال : سل عن ذلك من يتأوله غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك . قال : إنما أنزل القرآن على أهل بيتي فأسأل عنه آل أبي سفيان يا معاوية أتنهانا أن نعبد الله بالقرآن بما فيه من حلال وحرام ؟ ! فإن لم تسأل الأمة عن ذلك حتى تعلم تهلك وتختلف . قال : اقرؤا القرآن وتأولوه ولا ترووا شيئا مما أنزل الله فيكم ، وارووا ما سوى ذلك . قال : فإن الله يقول في القرآن : ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) . قال : يا بن عباس أربع على نفسك ، وكف لسانك ، وإن كنت لا بد فاعلا