أحمد بن علي الطبرسي
154
الاحتجاج
قال : قلت : ولها زبير بن العوام . قال : رجل بخيل ، رأيته يماكس امرأته في كبة من غزل ، فلا أولي أمور المسلمين بخيلا . قال : قلت : ولها سعد بن أبي وقاص . قال : رجل صاحب فرس وقوس ، وليس من أحلاس الخلافة ( 1 ) قال : قلت : ولها عبد الرحمن بن عوف . قال : رجل ليس يحسن أن يكفي عياله . قال : قلت : ولها عبد الله بن عمر . فاستوى جالسا ثم قال : يا بن عباس ! ما الله أردت بهذا أولي رجلا لم يحسن أن يطلق امرأته ؟ ! قال : قلت : ولها عثمان بن عفان . قال : والله لئن وليته ليحملن بني أبي معيط على رقاب المسلمين ، ويوشك أن يقتلوه . قالها ثلاثا . قال : ثم سكت لما أعرف من مغائرته لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . فقال : يا بن عباس أذكر صاحبك . قال : قلت : فولها عليا . قال : فوالله ما جزعي إلا لما أخذنا الحق من أربابه ، والله لئن وليته ليحملنهم على المحجة العظمى ، وإن يطيعوه يدخلهم الجنة ، فهو يقول هذا ثم صيرها شورى بين الستة فويل له من ربه ! ! ! قال أبو الهذيل : فوالله بينما هو يكلمني إذ اختلط ، وذهب عقله . فأخبرت المأمون بقصته ، وكان من قصته أن ذهب بماله وضياعه حيلة وغدرا ، فبعث إليه المأمون ، فجاء به وعالجه وكان قد ذهب عقله بما صنع به ، فرد عليه ماله وضياعه
--> ( 1 ) الأحلاس : جمع حلس يقال : فلان حلس بيته : أي ملازم له تشبيها له بحلس البعير وهو : كساء رقيق يكون تحت البرذعة والمراد ليس من أهلها