أحمد بن علي الطبرسي
149
الاحتجاج
وكان أبو حنيفة يوما آخر يتماشى مع مؤمن الطاق في سكة من سكك الكوفة ، إذا مناد ينادي من يدلني على صبي ضال ؟ فقال مؤمن الطاق : أما الصبي الضال فلم نره ، وإن أردت شيخا ضالا فخذ هذا ! عني به : أبا حنيفة . ولما مات الصادق عليه السلام رأى أبو حنيفة مؤمن الطاق فقال له : مات إمامك ؟ قال : نعم . أما إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم . وروي : أنه مر فضال بن الحسن بن فضال الكوفي ( 1 ) بأبي حنيفة وهو في جمع كثير ، يملي عليهم شيئا من فقهه وحديثه . فقال - لصاحب كان معه - : والله لا أبرح حتى أخجل أبا حنيفة . فقال صاحبه الذي كان معه : إن أبا حنيفة ممن قد علت حاله ، وظهرت حجته .
--> ( 1 ) في رجال المامقاني ج 2 ص 373 حكى عن المولى الوحيد أنه قال : يظهر من معارضته مع أبي حنيفة كونه من فضلاء الشيعة واحتمل الحائري كونه أخا علي بن الحسن بن فضال .