أحمد بن علي الطبرسي

133

الاحتجاج

ومثل هذه التورية قد كانت لأبي عبد الله عليه السلام في مواضع كثيرة . فمن ذلك ما رواه معاوية بن وهب ( 1 ) عن سعيد بن سمان ( 2 ) قال : كنت عند أبي عبد الله إذ دخل عليه رجلان من الزيدية ، فقالا له : أفيكم إمام مفترض طاعته ؟ قال : فقال : لا . فقالا له : قد أخبرنا عنك الثقات أنك تقول به ، وسموا أقواما وقالوا : هم أصحاب ورع وتشمير ، وهم ممن لا يكذب ، فغضب أبو عبد الله عليه السلام وقال : ما أمرتهم بهذا ، فلما رأيا الغضب في وجهه خرجا . فقال لي : أتعرف هذين ؟ قلت : هما من أهل سوقنا ، وهما من الزيدية ، وهما يزعمان : أن سيف رسول الله عند عبد الله بن الحسن . فقال : كذبا لعنهما الله ، وهو ما رآه عبد الله بن الحسن بعينيه ، ولا بواحدة من عينيه . ولا رآه أبوه . اللهم إلا أن يكون رآه عند علي بن الحسين عليه السلام فإن كانا صادقين فما علامة في مقبضه ، وما أثر في موضع مضربه ، وأن عندي لسيف رسول الله ، وأن عندي لراية رسول الله صلى الله عليه وآله ، ودرعه ، ولامته ، ومغفره ، فإن كانا صادقين فما علامة في درع رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ وأن عندي لراية رسول الله المغلبة ، وأن عندي ألواح موسى وعصاه ، وأن عندي لخاتم سليمان بن داود وأن عندي الطست الذي كان موسى يقرب بها القربان ، وأن عندي الاسم الذي

--> ( 1 ) عده الشيخ في أصحاب الصادق ( ع ) ص 310 من رجاله وذكره العلامة في القسم الأول من خلاصته فقال : ( معاوية بن وهب البجلي ، أبو الحسن عربي صميم ، ثقة صحيح ، حسن الطريق ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( ع ) . ( 2 ) سعيد بن عبد الرحمن وقيل : ابن عبد الله الأعرج السمان أبو عبد الله التمي مولاهم كوفي ثقة ، روى عن أبي عبد الله ( ع ) ، ذكره ابن عقدة وابن نوح له كتاب يرويه عن جماعة . . . رجال النجاش ص 137 .