أحمد بن علي الطبرسي

126

الاحتجاج

يا هشام ! قال : لبيك يا بن رسول الله ! قال : ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته ؟ قال هشام : جعلت فداك يا بن رسول الله ، إني أجلك وأستحييك ، ولا يعمل لساني بين يديك . فقال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أمرتكم بشئ فافعلوه ! قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد ، وجلوسه في مسجد البصرة ، وعظم ذلك علي ، فخرجت إليه ، ودخلت البصرة يوم الجمعة ، وأتيت مسجد البصرة فإذا أنا بحلقة كبيرة ، وإذا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء مؤتزر بها من صوف وشملة مرتد بها ، والناس يسألونه ، فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي ، ثم قلت : أيها العالم أنا رجل غريب ، أتأذن لي فأسألك عن مسألة ؟ قال : اسأل ! قلت له : ألك عين ؟ قال : يا بني أي شئ هذا من السؤال ، إذا كيف تسأل عنه ؟ فقلت : هذا مسئلتي . فقال : يا بني ! سل وإن كانت مسألتك ، حمقى . قلت : أجبني فيها . قال : فقال لي : سل ! فقلت : ألك عين ؟ قال : نعم . قال : قلت : فما تصنع بها ؟ قال : أرى بها الألوان والأشخاص . قال : قلت : ألك أنف ؟ قال : نعم .