عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
63
اللباب في علوم الكتاب
و « الخصف » : الخرز في النّعال ، وهو وضع طريقة على أخرى وخرزهما ، والمخصف : ما يخصف به ، وهو الإشفى . قال رؤبة : [ الكامل ] 2440 - . . . * . . . أنفها كالمخصف « 1 » والخصفة أيضا : الحلّة للتّمر ، والخصف : الثّياب الغليظة ، وخصفت الخصفة : نسجتها « 2 » ، والأخصف : الخصيف طعام يبرق ، وأصله أن يوضع لبن ونحوه في الخصفة فيتلوّن بلونها . وقال العبّاس يمدح النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : [ المنسرح ] 2441 - . . . طبت في الظّلال وفي * مستودع حيث يخصف الورق « 3 » يشير إلى الجنّة أي حيث يخرز ، ويطابق بعضها فوق بعض . فصل [ في تفسير هذه الآية ] قال المفسّرون : جعلا يخصفان ويرقعان ويلزقان ويصلان عليهما من ورق الجنّة ، وهو ورق التّين حتى صار كهيئة الثّوب . قال الزّجّاج « 4 » : يجعلان ورقة على ورقة ليسترا سوءاتهما . وروى أبيّ بن كعب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كان آدم طوالا كأنّه نخلة سحوق « 5 » كثير شعر الرّأس ، فلما وقع بالخطيئة بدت له سوأته ، وكان لا يراها فانطلق هاربا في الجنّة ،
--> ( 1 ) البيت لأبي كبير الهذلي ينظر : ديوان الهذليين 2 / 110 ، اللسان ( خصف ) ، التهذيب 2 / 186 ( فرش ) الدر المصون 3 / 250 . ( 2 ) في ب : فتحتها . ( 3 ) البيت ينظر : اللسان ( خصف ) ، ابن الشجري 2 / 337 ، أمالي الزجاج ( 65 ) ، حاشية الشهاب 4 / 159 ، الدر المصون 3 / 251 . ( 4 ) ينظر : تفسير الرازي 14 / 41 . ( 5 ) ونخلة سحوق : طويلة . وأنشد ابن بري للمفضل النكري : كان جذع سحوق وفي حديث قسّ : كالنخلة السّحوق أي الطويلة التي بعد ثمرها على المجتني ؛ قال الأصمعي : لا أدري لعل ذلك مع انحناء يكون ، والجمع سحق ؛ فأما قول زهير : كأنّ عينيّ في غربي مقتّلة * من النواضح ، تسقي جنّة سحقا فإنه أراد نخل جنّة فحذف إلا أن يكونوا قد قالوا جنّة سحق ، كقولهم ناقة علط وامرأة عطل . الأصمعي : إذا طالت النخلة مع انجراد فهي سحوق ، وقال شمر : هي الجرداء الطويلة التي لا كرب لها ؛ وأنشد : وسالفة كسحوق اللّيا * ن ، أضرم فيها الغويّ السّعر شبه عنق الفرس بالنخلة الجرداء . ينظر لسان العرب ( سحق ) .