عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

310

اللباب في علوم الكتاب

لكن الإشباع بابه الضّرورة عند بعضهم . وقرأ ابن « 1 » عبّاس ، وقسامة بن زيد « سأورثكم » قال الزمخشريّ : وهي قراءة حسنة ، يصحّحها قوله تعالى : وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ [ الأعراف : 137 ] . فصل [ في قوله : « سأريكم دار الفاسقين » ] في قوله : سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ وجهان : الأول : أنّ المراد به التهديد والوعيد وعلى هذا ففيه وجهان : أحدهما : قال ابن عباس « 2 » والحسن ومجاهد : هي : جهنم وهي مصيرهم في الآخرة ، فاحذروا أن تكونوا منهم . وثانيهما : قال قتادة وغيره : سأدخلكم الشّام ؛ فأريكم منازل القرون الماضية مثل الجبابرة ، والعمالقة ، ومنازل عاد وثمود الذين خالفوا أمر اللّه لتعتبروا بها « 3 » . الوجه الثاني : المراد به الوعد والبشارة بأنّ اللّه تعالى سيوّرثهم أرض أعدائهم وديارهم وهي أرض مصر ، قاله عطية العوفيّ ؛ ويدلّ عليه قراءة قسامة . وقال السّدّيّ : هي مصارع الكفار « 4 » . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 146 ] سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 146 ) قوله : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ الآية . قال ابن عبّاس : يريد الّذين يتجبّرون على عبادي ، ويحاربون أوليائي حتّى لا يؤمنوا

--> - ومذهب البصريين أنه لا يجوز إضافتها للمفرد ( ارتشاف الضرب لأبي حيان الأندلسي 2 / 261 ) . ينظر : ديوانه - 239 ، والخزانة 1 / 121 الخصائص 1 / 42 ، 2 / 316 ، 3 / 124 ، سر صناعة الإعراب 1 / 29 ، المخصص 12 / 103 ، شروح سقط الزند 2 / 745 ، شرح شواهد المغني للسيوطي 266 ، تاج العروس 3 / 343 ، 575 ، والفرق بين الحروف الخمسة للسيد البطليوسي 531 ، شواهد السيرافي 3 / 275 ، الصاحبي 50 ، حجة الفارسي 1 / 59 ، المحتسب 1 / 259 ، الأمالي الشجرية 1 / 221 الإنصاف 23 ، 24 ، المفصل لابن يعيش 10 / 106 ، المغني 368 ، والهمع 1 / 156 ، ارتشاف الضرب 2 / 261 ، أسرار العربية للأنباري 45 ، المغني ح 2 / 368 رقم 592 ، الدر المصون 3 / 342 . ( 1 ) ينظر : البحر المحيط 4 / 388 ، والدر المصون 3 / 342 . ( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 6 / 59 - 60 ) عن مجاهد والحسن وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 3 / 233 ) عن مجاهد وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ . وذكره أيضا عن الحسن ( 3 / 233 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 3 ) ذكره الطبري في « تفسيره » ( 6 / 60 ) والرازي ( 14 / 194 ) عن الكلبي . ( 4 ) ذكره القرطبي في « تفسيره » ( 7 / 179 ) عن قتادة .