عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

196

اللباب في علوم الكتاب

2503 - ينباع من ذفرى غضوب جسرة * . . . « 1 » وقرأ يحيى « 2 » بن مصرف وأبو مالك بالياء من أسفل على الالتفات إلا أن أبا مالك فتح الحاء كقراءة الحسن . والنّحت : النّجر في شيء صلب كالحجر والخشب . قال : [ البسيط ] 2504 - أمّا النّهار ففي قيد وسلسلة * واللّيل في بطن منحوت من السّاج « 3 » فصل في جواز البناء الرفيع قال القرطبي « 4 » : استدلّ بهذه الآية من أجاز جواز البناء الرفيع كالقصور ونحوها ، وبقوله تعالى : قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ [ الأعراف : 32 ] ، وبقوله عليه الصّلاة والسلام : « إنّ اللّه إذا أنعم على عبد نعمة يحبّ أن يرى أثر النّعمة عليه » « 5 » . ومن آثار النعمة البناء الحسن ، والثياب الحسنة ، ألا ترى أنه لو اشترى جارية جميلة بمال عظيم ، فإنّه يجوز ، وقد يكفيه دون ذلك ، فكذلك البناء ، وكرهه الحسن وغيره [ لقوله عليه الصّلاة والسلام : « إذا أراد اللّه بعبد سوءا أهلك ماله في الطّين واللّبن » . وقوله عليه الصلاة والسلام : « من بنى فوق ما يكفيه جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه » « 6 » ] « 7 » . قوله : فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ أي نعم اللّه عليكم . وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ قرأ « 8 » الأعمش بكسر حرف المضارعة وقد تقدم أن ذلك لغة . و « مفسدين » حال مؤكدة إذ معناها مفهوم من عاملها . و « في الأرض » متعلق بالفعل قبله أو ب « مفسدين » . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 75 إلى 76 ] قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ ( 75 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 76 )

--> ( 1 ) تقدم . ( 2 ) ينظر : المحرر الوجيز 2 / 423 ، والبحر المحيط 4 / 332 ، والدر المصون 3 / 293 . ( 3 ) تقدم . ( 4 ) ينظر تفسير القرطبي 7 / 153 . ( 5 ) تقدم . ( 6 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » ( 1 / 187 ) وذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 4 / 70 ) وقال : رواه الطبراني في الكبير وفيه المسيب بن واضح وثقه النسائي وضعفه جماعة . ( 7 ) سقط من أ . ( 8 ) ينظر : المحرر الوجيز 2 / 423 ، البحر المحيط 4 / 332 ، الدر المصون 3 / 293 .