عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

377

اللباب في علوم الكتاب

الخامس : أنه خبر مبتدأ مضمر ، أي : هم « 1 » الذين . السادس : أنه بدل من الضّمير المستكن « 2 » في فَخُوراً ذكره أبو البقاء « 3 » ، وهو قلق . السابع : أنه صفة ل « من » ؛ كأنه قيل : لا يحبّ المختال الفخور البخيل . وفي البخل أربع لغات : فتح الخاء والباء مثل الكرم ، وبها قرأ حمزة والكسائي « 4 » ، وبضمّها ذكره المبرّد ، وبها قرأ الحسن وعيسى بن عمر « 5 » ، وبفتح الباء وسكون الخاء ، وبها « 6 » قرأ قتادة وابن الزبير ، وبضم الباء وسكون الخاء ، وبها قرأ الجمهور « 7 » . والبخل والبخل ؛ كالحزن والحزن ، والعرب والعرب . قوله : بِالْبُخْلِ فيه وجهان : أحدهما : أنه متعلّق ب « يأمرون » ، فالباء للتّعدية على حدّ أمرتك بكذا « 8 » . والثّاني : أنها باء الحاليّة والمأمور محذوف ، والتّقدير : ويأمرون النّاس بشكرهم مع التباسهم « 9 » بالبخل ، فيكون في المعنى ؛ لقول الشّاعر : [ البسيط ] 1795 - أجمعت أمرين ضاع الحزم بينهما * تيه الملوك وأفعال المماليك « 10 » فصل [ في معنى البخل ] فصل قال الواحدي « 11 » : البخل في كلام العرب عبارة عن منع الإحسان ، وفي الشّريعة عبارة عن منع الواجب . قال ابن عبّاس : نزلت في اليهود ، بخلوا ببيان صفة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وكتموها « 12 » . وقال سعيد بن جبير : هذا في كتمان العلم « 13 » .

--> ( 1 ) في أ : ثم . ( 2 ) في أ : المتمكن . ( 3 ) ينظر : الإملاء 1 / 179 . ( 4 ) انظر : الحجة 3 / 160 ، وحجة القراءات 203 ، وإعراب القراءات 133 ، والعنوان 84 ، وشرح الطيبة 4 / 206 ، وشرح شعلة 339 ، وإتحاف 1 / 511 ، الدر المصون 2 / 362 ، البحر المحيط 3 / 257 . ( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 2 / 52 ، والبحر المحيط 3 / 257 ، والدر المصون 2 / 362 . ( 6 ) انظر : البحر المحيط 3 / 257 ، والدر المصون 2 / 362 . ( 7 ) ينظر : الدر المصون 2 / 362 ، والمحرر الوجيز 2 / 52 . ( 8 ) في أ : بهذا . ( 9 ) في أ : اتباعهم . ( 10 ) ينظر البيت في البحر المحيط 3 / 257 والدر المصون 2 / 362 . ( 11 ) ينظر : تفسير الرازي 10 / 80 . ( 12 ) ذكره الفخر الرازي في « تفسير الكبير » ( 10 / 80 ) عن ابن عباس . ( 13 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 352 ) عن سعيد بن جبير وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 289 ) وزاد نسبته لابن أبي حاتم .