عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

356

اللباب في علوم الكتاب

الطّالب غريما ؛ لأنّ له اللّزوم والمطالبة بحقّه ، ويسمّى المطلوب غريما ، لكون الدّين لازما له . وثالثها : الحليف ؛ لأنّ المحالف يلي أمره بعقد اليمين . ورابعها : ابن العمّ ؛ لأنّه يليه بالنّصرة . وخامسها : المولى « 1 » لأنّ يليه بالنّصرة ، قال تعالى : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ [ محمد : 11 ] . سادسها : العصبة ، وهو المراد بهذه الآية ؛ لقوله عليه السلام : « أنا أولى بالمؤمنين ، من مات وترك مالا ، فماله لموالي العصبة ، ومن ترك دينا ؛ فأنا وليّه » « 2 » . وقال عليه السلام : « ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقي فلأولى عصبة ذكر » « 3 » . قوله وَالَّذِينَ عَقَدَتْ في محلّه أربعة أوجه : أحدها : أنّه مبتدأ والخبر قوله : « فَآتُوهُمْ » [ ودخلت الفاء في الحيز لتضمن الذي معنى الشرط ] « 4 » . الثّاني : أنّه منصوب على الاشتغال بإضمار فعل ، وهذا أرجح من حيث إنّ بعده طلبا . والثّالث : أنّه مرفوع عطفا على الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ ، فإن أريد بالوالدين أنّهم موروثون ، عاد الضّمير من « فَآتُوهُمْ » على « موالي » وإن أريد أنّهم وارثون جاز عوده على « موالي » وعلى الوالدين وما عطف عليهم .

--> ( 1 ) في أ : الناصر . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 557 ) في الكفالة : باب الدين ( 2298 ) وفي الاستقراض ( 5 / 75 ) باب الصلاة على من ترك دينا ( 2398 ، 2399 ) وفي « التفسير » ( 8 / 376 ) باب سورة الأحزاب ( 4781 ) وفي النفقات ( 9 / 425 ) باب قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : من ترك كلّا أو ضياعا فإليّ ( 5371 ) وفي الفرائض ( 12 / 11 ) باب قوله صلّى اللّه عليه وسلّم من ترك مالا فلأهله ( 6721 ) وفي باب ميراث الأسير ( 6763 ) ومسلم ( 3 / 1237 ) كتاب الفرائض باب من ترك مالا فلورثته ( 14 / 1619 ) من حديث أبي هريرة . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 12 / 11 ) كتاب الفرائض : باب ميراث الولد من أبيه وأمه ( 6732 ) وباب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن ( 6735 ) وباب ميراث الجد مع الأب والإخوة ( 6737 ) وباب ابني عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج ( 6746 ) ومسلم ( 3 / 1233 ) كتاب الفرائض : باب ألحقوا الفرائض بأهلها ( 2 / 1615 ) . وأبو داود ( 2898 ) والدارمي ( 2 / 368 ) وابن ماجة ( 2740 ) وابن الجارود في « المنتقى » ( 955 ) والطحاوي في « شرح معاني الآثار » ( 2 / 425 ، 426 ) والبيهقي ( 6 / 238 ، 239 ) وأحمد ( 1 / 292 ، 313 ، 325 ) من طرق عن عبد اللّه بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا . ( 4 ) سقط في أ .