عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

321

اللباب في علوم الكتاب

والإماء هلاك البيت « 1 » أو قال « فساد البيت » ذكره القرطبي . قوله : « فممّا » الفاء قد تقدّم أنّها إمّا جواب الشّرط ، وإمّا زائدة في الخبر على حسب القولين في « من » وفي هذه الآية سبعة أوجه : أحدها : أنّها متعلّقة بفعل مقدّر بعد الفاء تقديره : فينكح ممّا ملكت أيمانكم و « ما » على هذا موصولة بمعنى الذي أي : نوع الّذي ملكته ، ومفعول ذلك الفعل المقدّر محذوف تقديره : فينكح امرأة ، أو أمة مما ملكته أيمانكم ؛ ف « ممّا » في الحقيقة متعلق بمحذوف لأنّه صفة لذلك المفعول المحذوف و « من » للتّبعيض ، نحو : أكلت من الرّغيف ، و مِنْ فَتَياتِكُمُ في محلّ نصب على الحال من الضّمير المقدّر في « ملكت » العائد على [ « ما » ] « 2 » الموصولة و الْمُؤْمِناتِ صفة لفتياتكم . الثّاني : أن تكون « من » زائدة و « ما » هي المفعولة بذلك الفعل المقدّر أي : فلينكح ما ملكته أيمانكم . الثّالث : أنّ « من » في مِنْ فَتَياتِكُمُ زائدة و فَتَياتِكُمُ هو مفعول ذلك الفعل المقدّر أي : فلينكح فتياتكم ، و « مِمَّا مَلَكَتْ » متعلق بنفس الفعل و « من » لابتداء الغاية ، أو بمحذوف على أنّه حال « مِنْ فَتَياتِكُمُ » قدم عليها و « من » للتّبعيض . الرّابع : أن مفعول « فلينكح » [ هو المؤمنات أي : فلينكح ] « 3 » المؤمنات الفتيات و « مِمَّا مَلَكَتْ » على ما تقدّم في الوجه قبله و « مِنْ فَتَياتِكُمُ » حال من ذلك العائد المحذوف . الخامس : أنّ مما في محلّ رفع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : فالمنكوحة ممّا ملكت [ أيمانكم ] « 4 » . السّادس : أن « ما » في « ممّا » مصدريّة أي : فلينكح من ملك أيمانكم ، ولا بدّ أن يكون هذا المصدر واقعا موقع المفعول نحو : هذا خَلْقُ اللَّهِ [ لقمان : 11 ] ليصحّ « 5 » [ وقوع ] « 6 » النكاح [ عليه ] « 7 » . السّابع : وهو أغربها ونقل عن جماعة منهم ابن جرير أنّ في الآية تقديما وتأخيرا

--> ( 1 ) أخرجه الديلمي في « مسند الفردوس » كما في « كنز العمال » ( 44453 ) وذكره العجلوني في « كشف الخفا » ( 1 / 424 ) وقال : رواه الثعلبي بسند فيه أحمد بن محمد اليماني متروك عن يونس بن مرداس خادم أنس وهو مجهول . والحديث في « الفوائد المجموعة » للشوكاني ( 131 ) وقال : قال في المختصر : فيه ضعيف ومجهول . ( 2 ) سقط في أ . ( 3 ) سقط في ب . ( 4 ) سقط في ب . ( 5 ) في أ : ليصبح . ( 6 ) سقط في ب . ( 7 ) سقط في أ .