عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
315
اللباب في علوم الكتاب
وروى الحسن عن [ ابن ] « 1 » سبرة أيضا : ما حلّت المتعة قطّ إلّا ثلاثا في عمرة القضاء ما حلّت قبلها ، ولا بعدها « 2 » . فهذه سبعة مواطن أحلت فيها المتعة وحرمت . قوله « فريضة » حال من أجورهن ، أو مصدر مؤكد أي فرض اللّه ذلك فريضة [ أو فرضا ] « 3 » أو مصدر على غير المصدر ؛ لأنّ الإيتاء مفروض فكأنّه قال « فآتوهن أجورهن إيتاء مفروضا » . قوله « وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » من حمل الآية على النّكاح الصّحيح قال المراد منه الإبراء من المهر ، أو الحط عنه ، أو الافتداء ، أو الاعتياض وهو كقوله تعالى فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [ النساء : 4 ] [ فإن قبضها ملكت بالقبض ] « 4 » وقوله إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ [ البقرة : 237 ] من حمل الآية على نكاح المتعة قال : أراد إذا انقطع « 5 » زمان المتعة لم يبق للرّجل على المرأة سبيل ، فإن شاءت المرأة زادت في الأجل وزاد الرجل في الأجر وإن لم يتراضيا تفارقا « 6 » . فصل [ حكم إلحاق الزيادة بالصداق ] قال أبو حنيفة : إلحاق الزّيادة بالصّداق جائز ، وهي ثابتة إن دخل بها ، أو مات عنها وإن طلقها قبل الدّخول بطلت الزّيادة ، وكانت بمنزلة الهبة فإن قبضتها ملكتها بالقبض ، وإن لم تقبضها بطلت ، واحتجّوا بقوله وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ وهذا بعمومه « 7 » يدلّ على جواز إلحاق الزّيادة [ بالصداق ، قال : بل هذه بالزيادة أخص منها بالنقصان ؛ لأنه تعالى علقه بتراضيهما والبراءة والحط لا يحتاج إلى رضا الزوج ، والزيادة لا تصح إلا بقبوله ، فإذا علق ذلك بتراضيهما جميعا ، دل على أن المراد هو الزيادة . الجواب أنه لا يجوز أن تكون الزيادة عبارة ] « 8 » عما ذكره الزّجّاج ، وهو أنّه إذا طلقها قبل الدّخول ، فإن شاءت أبرأته من النّصف ، وإن شاء الزّوج سلّم إليها كلّ المال ، فيكون قد زادها على ما وجب عليه ؛ ولأنّ هذه الزيادة لو التحقت بالأصل لكان إمّا مع العقد الأوّل ، أو بعد زواله ، والأوّل باطل ؛ لأنّ العقد لما انعقد على القدر الأوّل ، فلو انعقد مرّة أخرى على القدر الثّاني ؛ لكان ذلك تكوينا لذلك العقد بعد ثبوته ، وهو تحصيل الحاصل .
--> ( 1 ) سقط في أ . ( 2 ) ذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 252 وعزاه لابن أبي شيبة . ( 3 ) سقط في أ . ( 4 ) سقط في أ . ( 5 ) في أ : أن يقطع . ( 6 ) في أ : تعاقدا . ( 7 ) في أ : العموم . ( 8 ) سقط في أ .