عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

261

اللباب في علوم الكتاب

الياء اسم فاعل ، والباقون بفتحها اسم مفعول ، وتقدّم وجه ذلك . فصل [ في أن الفاحشة هي النشوز وإيذاء الزوج ] فصل قال ابن مسعود وقتادة : الفاحشة هي النّشوز ، وإيذاء الزّوج « 1 » ، والمعنى إذا كان سوء العشرة من جهتهن فقد عذرتم في طلب الخلع ويؤيّده قول أبيّ بن كعب : إلّا أن يفحشن عليكم « 2 » . وقال الحسن ، وأبو قلابة والسّدّيّ : هي « 3 » الزنى والمعنى : إذا نشزت المرأة ، أو زنت حلّ للزّوج أن يسألها الخلع . وقال عطاء : كان الرّجل إذا أصابت امرأته فاحشة أخذ منها ما ساق إليها وأخرجها فنسخ اللّه ذلك « 4 » . قوله وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ . قال الزّجّاج « 5 » : وهو النصفة في المبيت والنفقة والإجمال في القول . وقيل : أن يتصنّع لها كما تتصنع له . [ قوله : ] « 6 » بِالْمَعْرُوفِ لها « 7 » وجهان : أظهرهما : أنّها باء الحال ، أي : من الفاعل مصاحبين لهن بالمعروف ، أو من المفعول أي مصحوبات بالمعروف . والثّاني : أنها باء التعدية . قال أبو البقاء « 8 » : بالمعروف مفعول ، أو حال . فصل [ في استدلال العلماء بقوله تعالى : « وعاشروهن بالمعروف » ] فصل قال القرطبيّ « 9 » : استدل علماؤنا بقوله تعالى : وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ أنّ المرأة « 10 »

--> ( 1 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 116 - 117 ) عن ابن مسعود وابن عباس وقتادة والضحاك . وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 235 ) عن قتادة وعزاه لعبد بن حميد . ( 2 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 116 ) عن مقسم . ( 3 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 115 - 116 ) عن الحسن والسدي وأبي قلابة وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 236 ) عن أبي قلابة وابن سيرين وعزاه لابن المنذر . ( 4 ) أخرجه الطبري في « تفسيره » ( 8 / 117 ) عن عطاء وذكره السيوطي في « الدر المنثور » ( 2 / 236 ) وزاد نسبته لعبد الرزاق وابن المنذر . ( 5 ) ينظر : تفسير الرازي 10 / 11 . ( 6 ) سقط في ب . ( 7 ) في ب : فيها . ( 8 ) ينظر : الإملاء 1 / 172 . ( 9 ) ينظر : القرطبي 5 / 65 . ( 10 ) في ب : على أن المرأة .