عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

241

اللباب في علوم الكتاب

ذلك حال رفعها ، أو نصبها على المفعول ؛ كما تقدّم تفصيله . والثاني : أنه منصوب بفعل : إمّا من لفظه ، أي : متّعوهنّ متاعا ، أي : تمتيعا ، أو من غير لفظه ، أي : جعل اللّه لهنّ متاعا . الثالث : أنه صفة لوصية . الرابع : أنه بدل منها . الخامس : أنه منصوب بما نصبها ، أي : يوصون متاعا ، فهو مصدر أيضا على غير الصدر ؛ ك « قعدت جلوسا » ، هذا فيمن نصب « وصيّة » . السادس : أنه حال من الموصين : أي ممتّعين أو ذوي متاع . السابع : أنه حال من أزواجهم ، [ أي ] : ممتّعات أو ذوات متاع ، وهي حال مقدّرة إن كانت الوصية من الأزواج . وقرأ أبيّ : « متاع لأزواجهم » بدل « وصيّة » ، وروي عنه « فمتاع » ، ودخول الفاء في خبر الموصول ؛ لشبهه بالشرط ، وينتصب « متاعا » في هاتين الروايتين على المصدر بهذا المصدر ، فإنه بمعنى التمتيع ؛ نحو : « يعجبني ضرب لك زيدا ضربا شديدا » ، ونظيره : فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً [ الإسراء : 63 ] ، و « إلى الحول » متعلّق ب « متاع » أو بمحذوف ؛ على أنه صفة له . قوله تعالى : « غَيْرَ إِخْراجٍ » في نصبه ستة أوجه : أحدها : أنه نعت ل « متاعا » . الثاني : أنه بدل منه . الثالث : أنه حال من الزوجات ، أي : غير مخرجات . الرابع : أنه حال من الموصين ، أي : غير مخرجين . الخامس : أنه منصوب على المصدر ، تقديره : لا إخراجا ، قاله الأخش « 1 » . السادس : أنه على حذف حرف الجرّ ، تقديره : من غير إخراج ، قاله أبو البقاء « 2 » ، قال شهاب الدين : وفيه نظر . فصل في المراد بقوله « غَيْرَ إِخْراجٍ » معنى قوله : « غَيْرَ إِخْراجٍ » أي : ليس لأولياء الميّت ووارثي المنزل ؛ إخراجها ، « فإن خرجن » أي : باختيارهن قبل الحول « فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ » ، أي : لا حرج على وليّ أحد ولّي ، أو حاكم ، أو غيره ؛ لأنه لا يجب عليها المقام في بيت زوجها حولا . وقيل : لا جناح في قطع النّفقة عنهن ، أو لا جناح عليهنّ في التشرّف إلى الأزواج ،

--> ( 1 ) ينظر : معاني القرآن للأخفش 178 . ( 2 ) ينظر : الإملاء لأبي البقاء 1 / 101 .