عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
148
اللباب في علوم الكتاب
قال القرطبيّ « 1 » : ومدار التحليل على الزوج سواء شرط التحليل ، أو نواه ، فمتى كان ذلك فسد نكاحه . فصل [ في وطء السيّد لأمته التي طلقها زوجها ] قال القرطبيّ « 2 » : وطء السيّد لأمته التي طلقها زوجها ، لا يحلّها ؛ إذ ليس بزوج وكذلك النكاح الفاسد . فصل [ في رجل زوج عبدا له ، جارية له ، فطلّقها العبد البتّة ، ثم وهبها سيّدها له ] قال القرطبي « 3 » : سئل سعيد بن المسيّب ، وسليمان بن يسار ، عن رجل زوّج عبدا له ، جارية له ، فطلّقها العبد البتّة ، ثم وهبها سيّدها له ، هل تحل له بملك اليمين ؟ فقالا : لا تحلّ له ، حتى تنكح زوجا غيره « 4 » . فصل [ في رجل كانت تحته أمة مملوكة فاشتراها ، وقد كان طلقهاواحدة ] سئل ابن شهاب ، عن رجل كانت تحته أمة مملوكة فاشتراها ، وقد كان طلقها واحدة ؛ فقال : تحل له بملك يمينه ، ما لم يبت طلاقها ، فإن بتّ طلاقها ، فقال : لا تحلّ له ، حتى تنكح زوجا غيره « 5 » . فإن قيل : إذا طلّق المسلم الذمية ثلاثا ؛ فتزوجت بعده ذميا ، ودخل بها ، حلت للأول ؛ لأن الذّمي زوج . قوله تعالى : « فَإِنْ طَلَّقَها » الضمير المرفوع عائد على « زوجا » النكرة ، أي : فإن طلّقها ذلك الزوج الثاني ، وأتى بلفظ « إن » الشرطية دون « إذا » ؛ تنبيها على أنّ طلاقه يجب أن يكون باختياره ، من غير أن يشترط عليه ذلك ؛ لأنّ « إذا » للمحقق وقوعه و « إن » للمبهم وقوعه ، أو المتحقّق وقوعه المبهم زمان وقوعه ؛ نحو قوله تعالى : أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [ الأنبياء : 34 ] . قوله : « فَلا جُناحَ عَلَيْهِما » الضمير في « عليهما » يجوز أن يعود على المرأة ، والزوج
--> القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري . حديث أبي هريرة : أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 45 ) وابن الجارود ( 684 ) والبيهقي ( 7 / 208 ) وأحمد ( 2 / 323 ) . وعزاه الحافظ ابن حجر في « التلخيص » ( 3 / 170 ) لإسحاق بن راهويه والبزار . حديث علي بن أبي طالب : أخرجه أبو داود ( 2076 ) والترمذي ( 1 / 210 ) وابن ماجة ( 1935 ) والبيهقي ( 7 / 209 ) وأحمد ( 1 / 83 ، 87 ، 93 ، 107 ) . حديث ابن عباس : أخرجه ابن ماجة ( 1934 ) . حديث عقبة بن عامر : أخرجه ابن ماجة ( 1936 ) والحاكم ( 2 / 198 ) والبيهقي بلفظ ألا أخبركم بالتيس المستعار لعن اللّه المحلل والمحلل له . وقال الحاكم : صحيح الاسناد ووافقه الذهبي . ( 1 ) ينظر : تفسير القرطبي 3 / 99 . ( 2 ) ينظر : تفسير القرطبي 3 / 99 . ( 3 ) ينظر : تفسير القرطبي 3 / 100 . ( 4 ) انظر : المصدر السابق . ( 5 ) ينظر : تفسير القرطبي ( 3 / 100 ) .