عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

113

اللباب في علوم الكتاب

العرب المجرور بالمصدر على موضعيه رفعا ؛ قال : [ البسيط ] 861 - . . . * مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل « 1 » برفع « الفضل » وهي صفة ل « الهلوك » على الموضع ؛ وإذا ثبت ذلك في النّعت ، ثبت في العطف ؛ لأنّهما تابعان من التوابع الخمسة ، و « أجمعين » : من ألفاظ التأكيد المعنويّ بمنزلة كلّ . قال ابن الخطيب « 2 » : والآية تدلّ على جواز التّخصيص مع التّوكيد ؛ لأنّه تعالى قال : « وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » مع أنّه مخصوص على مذهب من قال : المراد بالنّاس بعضهم . قوله تعالى : « خالدين » حال من الضّمير في « عليهم » والعامل فيها الظرف من قوله « عليهم » ؛ لأنّ فيه معنى الاستقرار للّعنة ، والخلود : اللّزوم الطّويل ، ومنه قوله تعالى : « أخلده » أي : لزمه ، وركن إليه . قال بعضهم : « خالدين في اللّعنة » . وقيل : في النّار ، أضمرت ؛ تفخيما وتهويلا ؛ كقوله إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [ القدر : 1 ] . والأول أولى ؛ لوجوه « 3 » : الأول : أنّ ردّ الضّمير [ إلى المذكور السّابق أولى من ردّه ، إذا لم يذكر . الثاني : أنّ حمل هذا الضّمير على اللّعنة ] « 4 » أكثر فائدة ؟ لأنّ اللّعن هو الإبعاد من الثّواب بفعل العقاب في الآخرة ، وإيجاده في الدّنيا ، فيدخل في اللعن النّار وزيادة [ فكان حمل اللّفظ عليه أولى ] . [ الثالث : أن حمل الضمير على اللّعن يكون حاصلا في الحال وبعده ، وحمله على النّار لا يكون حالا حاصلا في الحال ، بل لا بدّ من تأويل ] « 5 » . قوله تعالى : « يخفّف » فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون مستأنفا . الثاني : أن يكون حالا من الضّمير في « خالدين » فيكون حالان متداخلان . الثالث : أن يكون حالا ثانية من الضّمير في « عليهم » ، وكذلك عند من يجيز تعدّد

--> ( 1 ) عجز بيت للمتنخل الهذلي . ينظر ديوان الهذليين : 2 / 34 ، والخصائص : 2 / 167 ، والهمع : 1 / 187 ، والأشموني : 2 / 290 ، والدرر : 1 / 160 ، والدر المصون : 1 / 418 . ( 2 ) ينظر تفسير الرازي : 4 / 151 - 152 . ( 3 ) ينظر تفسير الفخر الرازي : 4 / 152 . ( 4 ) سقط في ب . ( 5 ) سقط في ب .