عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

55

اللباب في علوم الكتاب

فمنعه الجمهور ، وقال « الأخفش » : قد سمعناه في البلدان ، قالوا : أهل « المدينة » وآل « المدينة » ولا يضاف إلّا إلى من له قدر وخطر ، فلا يقال : آل الإسكاف ولا آل الحجّام ، وهو من الأسماء اللازمة للإضافة معنى ولفظا ، وقد عرفت ما اختص به من الأحكام دون أصله الذي هو « أهل » هذا كلّه في « آل » مرادا به الأهل ، أما « آل » الذي هو السّراب فليس مما نحن فيه في شيء ، وتصغيره « أويل » نحو : « مال ومويل » وتقدم جمعه . قوله : فِرْعَوْنَ خفض بالإضافة ، ولكنه لا ينصرف للعجمة والتعريف . واختلف فيه : هل هو علم شخص ، أو علم جنس ؛ فإنه يقال لكلّ [ من ] « 1 » ملك القبط و « مصر » : فرعون ، مثل كسرى لكل من ملك الفرس ، وقيصر [ وهرقل ] لكل من ملك الروم ، ويقال لكل من ملك « الهند » : نهمز « 2 » ، وقيل : يعفور ، ويقال لمن ملك الصّابئة : نمروذ ، ولمن ملك البربر : جالوت ، [ ولمن ملك اليهود فيطون ، والمعروف شالخ ولمن ملك فرغانة الإخشيد ] « 3 » ، ولمن ملك العرب من قبل العجم النّعمان ؛ ولمن ملك « الصين » يعفو ، وهرقل لكل من ملك الروم ، والقيل لكل من ملك « حمير » ، والنّجاشي لكل من ملك « الحبشة » ، وبطليموس لكل من ملك « اليونان » وتبّع لمن ملك « اليمن » ، وخاقان لمن ملك التّرك . وقال « الزمخشري » : وفرعون علم لمن ملك العمالقة كقيصر للروم ، ولعتوّ الفراعنة اشتقوا منه تفرعن فلان ، إذا عتا وتجبّر ؛ وفي ملح بعضهم : [ الكامل ] 474 - قد جاءه الموسى [ الكلوم ] « 4 » فزاد في * أقصى تفرعنه وفرط عرامه « 5 » وقال « المسعودي » « 6 » : « لا يعرف لفرعون تفسير بالعربية » . وظاهر كلام « الجوهري » أنه مشتق من معنى العتو ، فإنه قال : « والعتاة : الفراعنة ، وقد تفرعن ، وهو ذو فرعنة ، أي دهاء ومكر » . وفي الحديث : « أخذنا فرعون هذه الأمّة » إلا أن [ يريد ] « 7 » معنى ما قاله الزمخشري المتقدم .

--> ( 1 ) في أ : كافر . ( 2 ) في أ : نهمش . ( 3 ) سقط في ب . ( 4 ) في أ : الكليم . ( 5 ) ينظر البيت في شواهد الكشاف : 1 / 279 ، الدر المصون : 1 / 218 . ( 6 ) علي بن الحسين بن علي أبو الحسن المسعودي من ذرية عبد اللّه بن مسعود : مؤرخ ، رحالة ، بحاثة ، من أهل بغداد أقام بمصر وتوفي فيها . قال الذهبي « عداده في أهل بغداد ، نزل مصر مدة ، وكان معتزليا » من تصانيفه « مروج الذهب » و « أخبار الزمان ومن أباده الحدثان » و « الاستذكار بما مر في سالف الأعصار » وأخبار الأمم من العرب والعجم وخزائن الملوك وسر العالمين . ينظر الأعلام : 4 / 277 ( 2136 ) ، فوات الوفيات : 2 / 45 ، لسان الميزان : 4 / 224 ، النجوم الزاهرة : 3 / 315 . ( 7 ) في أ : يقال .