عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

496

اللباب في علوم الكتاب

الثاني : أنه مفعول به ولكن على تضمين « سفه » معنى فعل يتعدى ، فقدره الزجاج وابن جني بمعنى « جهل » ، وقدره أبو عبيدة بمعنى « أهلك » . قال القرطبي : وأما سفه بالضم فلا يتعدى قاله ثعلب والمبرد ] « 1 » . الثالث : أنه منصوب على إسقاط حرف الجرّ تقديره : سفه في نفسه . الرابع : توكيد لمؤكد محذوف تقديره : سفه في نفسه ، فحذف المؤكد قياسا على النعت والمنعوت ، حكاه مكّي . الخامس : أنه تمييز ، وهو قول الكوفيين . قال الزمخشري : ويجوز أن يكون في شذوذ تعريف المميّز ؛ نحو قوله : [ الوافر ] 792 - . . . * ولا بفزارة الشّعر الرّقابا « 2 » [ الوافر ] 793 - . . . * أجبّ الظّهر ليس له سنام « 3 » فجعل « الرّقاب » و « الظّهر » تمييزين ، وليس كذلك ، بل هما مشبّهان بالمفعول به ؛ لأنهما معمولا صفة مشبهة ، وهي « الشّعر » جمع أشعر ، و « أجبّ » وهو اسم . السادس : أنه مشبه بالمفعول وهو قول بعض الكوفيين . السابع : أنه توكيد لمن سفه ؛ لأنه في محل نصب على الاستثناء في أحد القولين ، وهو تخريج غريب نقله صاحب « العجائب والغرائب » « 4 » . والمختار الأول ؛ لأن التضمين لا ينقاس ، وكذلك حرف الجر .

--> ( 1 ) سقط في ب . ( 2 ) عجز بيت للحارث بن ظالم وصدره : فما قومي بثعلبة بن سعد ينظر الأغاني : 11 / 119 ، الإنصاف : ص 133 ، شرح أبيات سيبويه : 1 / 258 ، شرح اختيارات المفضل : 3 / 1335 ، الكتاب : 1 / 201 ، المقاصد النحوية : 609 ، المقتضب : 4 / 161 ، خزانة الأدب : 7 / 492 ، شرح المفصل : 6 / 89 ، الحماسة الشجرية : 1 / 247 ، الكشاف : 1 / 189 ، البحر : 1 / 565 ، الدر المصون : 1 / 374 . ( 3 ) عجز بيت للنابغة وصدره : ونأخذ بعده بذناب عيش ينظر ديوانه : ( 157 ) ، شواهد الكتاب : 1 / 196 ، أمالي ابن الشجري : 2 / 143 ، ابن يعيش ( 6 / 83 ، 85 ) ، البحر المحيط : 1 / 565 ، الدر المصون : 1 / 374 . ( 4 ) محمود بن حمزة بن نصر ، أبو القاسم برهان الدين الكرماني ، ويعرف بتاج القراء ، عالم بالقراءات ، أثنى عليه ابن الجزري وذكر بعض كتبه ، ومنها : « لباب التفاسير » ، وهو المعروف بكتاب العجائب والغرائب ، ضمنه أقوالا في معاني بعض الآيات ، ومن كتبه « خط المصاحف » و « لباب التأويل » وغيرها من الكتب توفي سنة 505 ه . انظر غاية النهاية : 2 / 2 / 291 ، إرشاد الأريب : 7 / 146 ، هدية العارفين : 2 / 402 ، الأعلام : 7 / 168 .