عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

311

اللباب في علوم الكتاب

عامر وحفص عن عاصم ، وهي لغة « الحجاز » ؛ قال ورقة بن نوفل : [ الطويل ] 679 - وجبريل يأتيه وميكال معهما * من اللّه وحي يشرح الصّدر منزل « 1 » وقال حسّان : [ الوافر ] 680 - وجبريل رسول اللّه فينا * وروح القدس ليس له كفاء « 2 » وقال عمران بن حطّان : [ البسيط ] 681 - والرّوح جبريل منهم لا كفاء له * وكان جبريل عند اللّه ماأمونا « 3 » الثانية : كذلك إلا أنه بفتح الجيم ، وهي قراءة « 4 » ابن كثير والحسن ، وقال الفرّاء : « لا أحبها ؛ لأنه ليس في كلامهم فعليل » وما قاله ليس بشيء ؛ لأن ما أدخلته العرب في لسانها على قسمين قسم ألحقوه بأبنيتهم ك « لجام » ، وقسم يلحقوه ك « إبريسم » ، على أنه قيل : إنه نظير شمويل اسم طائر . وعن ابن كثير أنه رأى النبي - صلّى اللّه عليه وسلم - وهو يقرأ « جبريل وميكائيل » ، قال : فلا أزال أقرؤهما كذلك . الثالثة : جبرئيل كعنتريس ، وهي لغة قيس وتميم « 5 » ، وبها قرأ حمزة والكسائيّ ؛ وقال حسّان : [ الطويل ] 682 - شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة * يد الدّهر إلّا جبرئيل أمامها « 6 »

--> ( 1 ) ينظر البحر المحيط : 1 / 485 ، زاد المسير : 1 / 118 ، الدر المصون : 1 / 313 . ( 2 ) تقدم برقم 650 . ( 3 ) ينظر البحر المحيط : 1 / 485 ، والدر المصون : 1 / 313 . ( 4 ) ينظر القراءة السابقة . ( 5 ) في أ : قريش . ( 6 ) ينظر ديوانه : ( 271 ) ، ونسبه ابن منظور في اللسان ( جبر ) لكعب بن مالك . وينظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج : 1 / 156 ، وخزانة الأدب : 1 / 414 ، والأزمنة والأمكنة للمرزوقي : 1 / 309 ، روح المعاني : 1 / 332 ، إعراب القرآن المنسوب للزجاج : 2 / 450 ، الدر المصون : 1 / 313 . ظرف المكان إذا كان خبرا عن اسم عين ، سواء كان اسم مكان أو لا ، فإن كان غير متصرف ، نحو : زيد عندك ، فلا كلام في امتناع رفعه ، وإن كان متصرّفا وهو نكرة ، فالرّفع راجح ، نحو : أنت مني مكان قريب ، وأدراك من يمين أو شمال ، وهو باق على الظرفيّة عند البصريين ، والمضاف محذوف : إما من المبتدأ ، أي : مكانك من مكان قريب ، أو من الخبر ، أي : أنت مني ذو مكان قريب ؛ ومثله عند الكوفيين بمعنى اسم الفاعل ، فيجب رفعه ؛ وليس بظرف ، وإن كان معرفة ، والرفع مرجوح ، نحو : زيد خلفك ، وداري أمامك ؛ وذلك لأن أصل الخبر التنكير ، ومع ذلك فرفع المعرفة لا يختصّ بالشعر ؛ كما في قوله : إلا جبرئيل أمامها ، على أن « جبرئيل » مبتدأ و « أمامها » بالرفع خبره ، والجملة صفة لكتيبة ، خلافا للجرمي والكوفيين ، وإن لم يتصرف كالفوق والتحت ، لزم نصبه إجماعا ، وإن كان خبرا عن المكان ، نحو : داري خلفك ، ومنزلي أمامك - جوّزوا رفعه في السّعة .